بدأ الناخبون الإسرائيليون، اليوم الثلاثاء، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية تشهد منافسةً متقاربةً بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخصومه، وسط انقسامات سياسية داخلية وتحديات أمنية متصاعدة.

ويحق لنحو 7.3 مليون ناخب المشاركة في انتخاب أعضاء الكنيست السادس والعشرين، المؤلف من 120 نائباً، في أول انتخابات تشريعية منذ هجوم 7 تشرين الأول 2023 والحرب التي أعقبته في قطاع غزة.

وتتركز المنافسة بين نتنياهو، الذي يسعى إلى الاحتفاظ برئاسة الحكومة، ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، زعيم حزب «ياشار» الوسطي، الذي يسعى إلى تشكيل ائتلاف بديل ينهي حكم نتنياهو.

ويقود نتنياهو تحالفاً يضم حزب «الليكود» وأحزاباً دينيةً وقوى يمينيةً متشددةً، فيما يحاول آيزنكوت توحيد أطراف المعارضة، مستفيداً من الانتقادات الموجهة إلى رئيس الوزراء بشأن الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم 7  تشرين الأول 2023، ورفضه تحمّل المسؤولية الشخصية عنها.

معركة الأغلبية البرلمانية

ورغم تقدم حزب «ياشار» على «الليكود» في بعض استطلاعات الرأي الأخيرة، فإن المنافسة لا تزال مفتوحةً، في ظل عدم امتلاك أي من المعسكرين مساراً واضحاً لتشكيل حكومة تحظى بأغلبية مستقرة.

ويحتاج أي ائتلاف حكومي إلى تأييد 61 نائباً على الأقل من أصل 120، ما يمنح الأحزاب الصغيرة دوراً مؤثراً في تحديد هوية الحكومة المقبلة. كما يُطرح احتمال تشكيل حكومة أقلية تحظى بدعم أحزاب عربية، إذا تعذر التوصل إلى ائتلاف واسع.

وتخوض الانتخابات 37 قائمةً انتخابيةً، وسط توقعات بتمكن نحو ثلثها من تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25 في المائة، المطلوبة لدخول الكنيست.

وفُتح نحو 12 ألف مركز اقتراع في أنحاء إسرائيل عند الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، على أن تُغلق المراكز أبوابها عند العاشرة مساءً، تمهيداً لإعلان التقديرات الأولية للنتائج، قبل صدور النتائج الرسمية.

وتكتسب الانتخابات أهميةً خاصةً في ظل تداعيات الحرب في غزة والانقسامات الداخلية، وسط ترقب لما ستسفر عنه صناديق الاقتراع، وما إذا كانت ستمنح نتنياهو فرصةً لتشكيل حكومة جديدة، أم تفتح الباب أمام تغيير في القيادة السياسية الإسرائيلية.

شاركها.