الجامعات الأهلية في العراق.. أقساط غير مدفوعة ورواتب متأخرة

 من نبض الواقع  424

نبأ نيوز/ من الواقع

شكل عزوف طلبة الكليات والجامعات الأهلية في العراق على دفع الأقساط المترتبة عليهم، مشكلة صعبة، بالنسبة لإدارات تلك الكليات والجامعات، التي تعتمد بشكل تام على أجور الدراسة في تمويل ميزانيتها المالية.  

ومنذ فرض الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا قبل عام تقريباً،  ألغي الدوام الحضوري في الجامعات والمعاهد والكليات والمدارس الأهلية والحكومية. 

وتأثر العراق بانهيار أسعار النفط، ما أدى إلى توجه الحكومة نحو زيادة سعر صرف الدولار، وتأخر توزيع الرواتب بسبب قلة السيولة المالية،  بالتالي عزوف العائلات عن تسديد أجور المدارس والجامعات الأهلية. 

ويناشد طلاب الجامعات والكليات الأهلية الحكومة، منذ بداية الجائحة، بإصدار توجيه إلى الكليات الأهلية لإعفائهم من دفع الأقساط المالية المترتبة عليهم، أو تخفيضها للنصف، نظراً لما مروا به من كساد اقتصادي وتأثرهم بتأخر توزيع الرواتب في القطاعات الحكومية والأهلية، كما أن بعض العوائل فقدت دخلها اليومي بشكل تام. 

تخفيض بنسبة 20%  
في بداية العام الجاري 2021، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، توصلها إلى اتفاق مع الكليات الأهلية بتخفيض ٢٠% من قيمة الأجور للطلبة من ذوي الدخل المحدود والعوائل المتعففة. 

وقال المتحدث باسم الوزارة حيدر العبودي، للوكالة الرسمية، إن "أجور التعليم الموازي انخفضت إلى النصف، والاتفاق مع الكليات الأهلية يقضي بخفض استيفاء الأجور من الطلبة ذوي الدخل المحدود والعوائل المتعففة إلى 20%". 

وأضاف أن "الجامعات الأهلية لديها سلطة كبرى في التخفيض بوصفها من المؤسسات التابعة للقطاع الخاص، ولديها صلاحية الاستقلال الاقتصادي والمالي بموجب القانون رقم 25 لسنة 2016". 

وأكد العبودي أنه وبحسب القانون، فإن الجامعات الأهلية تملك الصلاحية بالتخفيض، وقد استجابت بشكل كبير ووفرت مقاعد مجانية مدفوعة التكاليف هذا العام تحت عنوان "مبادرة المنحة المجانية"، التي استوعبت 2776 طالباً قبلوا مجاناً في التخصصات الطبية في الجامعات والكليات الأهلية.

 

"نريد رواتبنا" 
رغم مرور أكثر من عام على الجائحة، إلا أن هناك كليات وجامعات أهلية لم تمنح كامل الحقوق المالية لموظفيها وأساتذتها، محملين طلبتها مسؤولية ذلك نتيجة عدم دفعهم الأقساط المالية المترتبة عليها. 

يقول مسؤول مالي في إحدى الكليات الأهلية في بغداد "لسنا مسؤولين عن دخول الجائحة لنلغي أجور طلبة الكليات الأهلية، كما أننا تضررنا بشكل كبير بسبب الإجراءات الحكومية، التي لم تراعي ظرف الكليات الأهلية التي تعتمد على ما يتم دفعه من أقساط سنوية في تمويل رواتب أساتذتها وموظفيها". 

ويضيف المسؤول "وزارة التعليم  والمالية لم تتضامنا معنا، ولم تتحدثا عن معاناة الكليات الأهلية وإداراتها في توفير رواتب منتسبيها وأساتذتها".

"كان على الحكومة أن تمنح منتسبينا رواتبهم، بذلك يمكننا إسقاط جزء كبير من أجور الدراسة في الكليات الأهلية، لكنها تركتنا نواجه غضب الأهالي وعزوفهم عن دفع ما عليهم"، يتابع المسؤول المالي.

وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قد وجهت الجامعات والكليات الأهلية كافة "بدفع رواتب منتسبيها من الموظفين والتدريسيين والعمال"، فيما لوحت "باتخاذ الإجراءات القانونية في حال لم تُنفذ". 

من جانبها، طالبت ممثليات الجامعات والكليات الأهلية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالدعوة إلى انتظام الطلبة في الدروس وعدم الانجرار أمام الدعايات الانتخابية التي لا تخدم المصلحة العامة، التي سيتضرر منها الأستاذ والطالب والمؤسسات الأكاديمية على السواء على حد قولها.  

كما طالبت "بتحفيز الطلبة على تسديد الأجور الدراسية والتي لم يدفع منها الطلبة سوى ثلثها بل أقل من ذلك، وفي معظم جامعات وكليات العراق؛ نتيجة الغلق القسري لها في مناطق الوسط والجنوب ومناطق الفرات الأوسط منذ بدء العام الدراسي بسبب التظاهرات وكورونا"

 واقترحت الممثليات، أن "تتعهد الجامعات والكليات للطالب الذي يسدد الأجور كاملة، بتخفيض مقداره (5%-10%) من الأجور الدراسية وحسب صلاحيات مجالس الجامعات والكليات ورفع الحجز عن أرصدة الجامعات والكليات التي وضعتها وزارة المالية؛ لكونها مسألة خلافية في فرض الضرائب على المؤسسات ذات النفع العام". وليس هناك من إشارة تذكر في قانون التعليم العالي الأهلي كما وطالبت بتجميد الضرائب وحصة الوزارة لهذا العام الدراسي". 

وفي الأثناء، شكت هيئات تدريسية ومحاضرون خارجيون وموظفون من "امتناع ورفض الجامعات والكليات الأهلية من تسديد رواتبهم منذ أشهر عدة، ما جعل بعضهم يغادر العمل أو يتقدم بشكاوى إلى وزارة التعليم لإجبار هذه الجامعات والكليات على تسديد ما بذمتها بعد ان أوقفت صرف مستحقاتهم المالية، تحت ذريعة عدم تسديد الطلبة للأقساط السنوية بسبب الظروف الصحية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد منذ عام". 
 

اقرأ أيضاً

التعليقات

إضافة تعليق..