ارتفعت أسعار الذهب، الاثنين مدعومةً بتراجع أسعار النفط، فيما يقيّم المستثمرون احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وسط ترقّب مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4175.60 دولارًا للأوقية، بحلول الساعة 02:59 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم كانون الأول 2026، بنسبة 0.4% إلى 4196.40 دولارًا.
وقال تيم ووترر، محلل الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن الذهب سجّل ارتفاعًا طفيفًا مع بداية الأسبوع، مستفيدًا من تراجع أسعار النفط الذي يخفّف الضغوط التضخمية.
وأوضح أن استمرار انخفاض النفط أو تراجع عوائد السندات بصورة أكبر قد يشكّل عاملًا داعمًا لأسعار الذهب، نظرًا إلى تأثيرهما في توقعات التضخم وأسعار الفائدة.
وتراجعت أسعار النفط بعدما أعفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب روسيا من عقوبات ورسوم جمركية، في خطوة قد تتيح زيادة صادرات الوقود الروسية.
في المقابل، أظهرت بيانات اقتصادية ارتفاع أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع خلال أيلول 2026، مدفوعةً بزيادة تكاليف الطاقة وسلع أخرى، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية بالتزامن مع الصراع في الشرق الأوسط.
ويترقّب المستثمرون اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وصدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأسبوع المقبل، للحصول على مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة، علمًا أن الاحتياطي الفيدرالي يستهدف معدل تضخم يبلغ 2%.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تبلغ احتمالات رفع الفائدة خلال تشرين الأول 2026 نحو 16%، مقابل 92% لزيادتها في كانون الأول 2026.
ورغم اعتبار الذهب ملاذًا للتحوّط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته، لكونه أصلًا لا يدرّ عائدًا.
وفي السياق، رجّح صندوق النقد الدولي، الجمعة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرةً إضافيةً على الأقل خلال العام الجاري، لمواجهة الضغوط التضخمية.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فارتفعت الفضة بنسبة 0.9% إلى 57.54 دولارًا للأوقية، والبلاتين بنسبة 0.7% إلى 1642.29 دولارًا، فيما صعد البلاديوم بنسبة 1.5% إلى 1129.13 دولارًا.
