
تتجه الأنظار إلى العاصمة القطرية الدوحة، التي تستضيف هذا الأسبوع اجتماعات فنية بين وفدين أميركي وإيراني لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الأخيرة بين البلدين، وسط تباين واضح في مواقف الطرفين بشأن إمكان عقد لقاء تفاوضي مباشر.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اجتماعاً مع إيران قد يُعقد خلال الأيام المقبلة، معتبراً أنه “قد يكون مهماً”، في حين نفت طهران وجود أي مفاوضات مرتقبة، مؤكدة أن مشاركة وفدها تقتصر على متابعة تنفيذ الالتزامات الفنية الواردة في مذكرة التفاهم.
وأكد المتحدث باسم فريق التفاوض الإيراني، إسماعيل بقائي، أن بلاده لا تعتزم إجراء أي لقاء تفاوضي مع الجانب الأميركي، مشيراً إلى أن الأولوية تتمثل في تنفيذ البنود المتعلقة بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ومبيعات النفط.
في المقابل، أعلنت الإدارة الأميركية إرسال وفد برئاسة المبعوث ستيف ويتكوف، يضم أيضاً جاريد كوشنر، لمتابعة تنفيذ الاتفاق ومعالجة الملفات العالقة.
وتشير معلومات إلى أن الوفدين سيجريان لقاءات منفصلة مع وسطاء قطريين وباكستانيين لبحث آليات تنفيذ مذكرة التفاهم، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، وتعزيز إجراءات خفض التصعيد، من دون الدخول في مفاوضات حول البرنامج النووي في الوقت الراهن.
ويأتي هذا التحرك في إطار متابعة مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران، والتي تمنح الجانبين مهلة تمتد 60 يوماً لتنفيذ بنودها، بما يشمل الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، وتسهيل بعض التعاملات الاقتصادية، وتهيئة الظروف لمرحلة تفاوضية لاحقة إذا توافرت الظروف السياسية المناسبة.