معركة “العفو العام” فُتحت على مصراعيها كأكثر المعارك حساسية داخل البرلمان في لحظة شديدة التعقيد، حيث يضغط الاكتظاظ المتزايد داخل السجون، على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية أصلا، والأصوات ترتفع للمطالبة بمعالجة ملف الموقوفين الإسلاميين والمبعدين قسرًا إلى إسرائيل، يقابلها رفض واسع لأي عفو قد يشمل مرتكبي الجرائم الكبرى بحق الجيش أو المتورطين بملفات المخدرات والقتل والإرهاب والفساد.

وعلى وقع الانقسامات الحادة بين القوى السياسية، تتكثف محاولات تبريد الأجواء المشحونة قبل موعد اليوم حين تنعقد لجان المال والموازنة، والإدارة والعدل، والدفاع الوطني، والداخلية وحقوق الإنسان في جلسة مشتركة بدعوة من الرئيس نبيه بري لمتابعة درس اقتراح القانون، بالتوازي مع دعوته هيئة مكتب المجلس إلى اجتماع في عين التينة.

 

ولم يؤدِّ الاجتماع الذي دعا إليه نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب إلى تحقيق توافق حول صيغة موحّدة، إثر مقاطعة كتل أساسية من بينها القوات اللبنانية وحزب الكتائب واللقاء الديمقراطي والتيار الوطني الحر وبعض النواب المستقلين، التي اعتبرت أن الاجتماع يشكّل التفافًا على لقاء بعبدا.

 

 

 

ووسط السجال القائم، كتب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عبر “أكس”: “حرام التلاعب بقانون العفو لأغراض سياسية ضيقة. هناك الكثير من المظالم التي وقعت في المرحلة الماضية، ويجب رفعها عن أصحابها”

 

شاركها.