اعتبر النائب فؤاد مخزومي أن استذكار 13 نيسان لا يندرج في إطار حرب انتهت، بل يشكّل محطة للتأكيد أن لبنان ما زال يعيش تداعيات صراع مستمر بأشكال مختلفة. وأوضح، في منشور عبر منصة “إكس”، أن مرور 51 عاماً على اندلاع الحرب الأهلية لم يلغِ العِبر التي دفع اللبنانيون ثمنها من دمائهم، مشدداً على أن قيام الدولة يتطلب سيادة كاملة على قرار الحرب والسلم، وغياب هذا الاحتكار يبقي البلاد في دائرة عدم الاستقرار، خصوصاً مع ارتباط القرار بمحاور خارجية واستمرار وجود السلاح خارج إطار الدولة.

 

وأشار مخزومي إلى أن الواقع الراهن يعكس استمرار الأزمة نفسها، لافتاً إلى سقوط أكثر من ألفي ضحية ونزوح نحو مليون شخص، إضافة إلى اقتلاع عائلات من منازلها واستمرار الاحتلال في الجنوب، فيما تتحمل بيروت أيضاً كلفة غياب القرار السيادي.

 

ورأى أن هذه الذكرى يجب أن تتحول إلى لحظة مراجعة حقيقية لا مجرد مناسبة للخطابات، معتبراً أن حرب عام 1975 اندلعت نتيجة السلاح الخارج عن سلطة الدولة، وهو العامل ذاته الذي يمدّد الأزمة اليوم.

 

وتزامناً مع انطلاق مفاوضات في واشنطن، طرح تساؤلاً محورياً حول مستقبل البلاد، يتمثل في ما إذا كان اللبنانيون يريدون دولة تحميهم، أم ساحة تُدار قراراتها على حسابهم.

شاركها.