
تفقدت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي مركز إيواء النازحين في مدرسة عمشيت الرسمية في قضاء جبيل، والذي يضم 93 نازحاً من بلدات في النبطية والبقاع، حيث كان في استقبالها رئيسة خلية أزمة الكوارث في القضاء القائمقام نتالي مرعي الخوري وأعضاء الخلية، وعضو المجلس البلدي في عمشيت ظافر سليمان ممثلاً رئيس البلدية جوزف الخوري، إضافة إلى عدد من أعضاء المجلس البلدي والمخاتير باسم خليفة وطوني لحود ووديع نوفل، ورئيس المنطقة التربوية جيلبير السخن، ومديرة المدرسة كلودي باسيل، إلى جانب أفراد الهيئة التعليمية وعدد من مديري المدارس الرسمية في القضاء، ورئيس مجلس إدارة شركة IPT زخيا عيسى وفاعليات محلية.
وخلال جولتها في المركز، اطلعت كرامي على أوضاع العائلات النازحة واستمعت إلى مطالبهم وهواجسهم، مؤكدة أن الزيارة تحمل طابعاً رمزياً يعكس دعم الحكومة لهذه العائلات في ظل الظروف الراهنة، ومشددة على أن الدولة تتابع أوضاع المواطنين وتسعى إلى تلبية احتياجاتهم قدر الإمكان ضمن الإمكانات المتاحة.
كما وجهت تحية إلى الأمهات بمناسبة عيد الأم، معتبرة أنهن يشكّلن نموذجاً للصمود والتضحية في هذه المرحلة الصعبة، لما يقمن به من دور في دعم أسرهن والحفاظ على تماسكها.
وأكدت أن الحكومة تبذل جهودها لتأمين المتطلبات الأساسية، مشيرة إلى أن وزارة التربية وضعت المدارس في خدمة هيئة الإغاثة لاستقبال النازحين، فيما يواصل الكادر التربوي بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية متابعة احتياجات العائلات المتضررة عبر فرق ميدانية تعمل بشكل مستمر.
وفي ما يتعلق بالامتحانات الرسمية، أوضحت أن الوزارة ستبحث هذا الملف خلال الأسبوعين المقبلين بعد التأكد من استقرار العملية التعليمية واستمرارها لجميع الطلاب.
وأشارت إلى أن الوزارة بدأت تنفيذ خطة للتعليم التدريجي مع متابعة أوضاع العائلات في المناطق المتضررة، ولا سيما في المناطق غير الآمنة في الجنوب، لافتة إلى تشكيل خلية أزمة داخل الوزارة تعقد اجتماعات يومية لمواكبة التطورات وتقييم أوضاع العائلات المختلفة بهدف اتخاذ قرارات شاملة تراعي احتياجات الجميع.
وأضافت أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات المانحة على تأمين المواد التعليمية للطلاب في المنازل في المناطق غير الآمنة، بالتوازي مع تطوير التعليم الإلكتروني وتحسين أساليب تقديم الدروس.
أما في ما يخص التعليم العالي، فأشارت إلى أن الجامعة اللبنانية وعدداً من الجامعات اعتمدت حالياً نظام التعليم عن بُعد، على أن تتم العودة إلى التعليم الحضوري فور تحسن الظروف في المناطق المعنية.
كما أكدت اعتماد نهج تدريجي لإعادة فتح المدارس باستخدام المباني المتوافرة، مع إمكانية التحول سريعاً إلى التعليم عن بُعد في حال استُخدمت تلك المباني مجدداً كمراكز لإيواء النازحين.
وفي الشأن السياسي، لفتت إلى أن مبادرة رئيس الجمهورية لإنهاء الحرب لا تزال مطروحة، معربة عن أملها في التوصل إلى حل عبر المسار الدبلوماسي في ظل التعقيدات الإقليمية.
ورداً على سؤال حول تصريح السفير الأميركي ميشال عيسى بأن الحل يمر عبر التفاوض مع إسرائيل، قالت إن الحروب غالباً ما تنتهي باتفاقات، كما حدث في العام الماضي، متسائلة عن الشروط التي يمكن أن يتم التوصل إليها، وهو أمر تتركه للجهات الدبلوماسية والأمنية المختصة.