من ساحة الشهداء في بيروت، وجّه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري خطاباً إلى مناصريه، مؤكداً أنّ “نحن والحقّ أكثريّة”، وأنّ الحشود تمثّل خطّ الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتجدّد التمسّك بنهجه عاماً بعد عام. وقال إنّ “الاعتلاء ليس تردّداً بل شجاعة، والصبر إيمان بالمدرسة الوطنية”.
وشدّد الحريري على أنّ “المستقبل” لا ينظر إلى السياسة كمناصب أو تزلّف، بل كوفاءٍ ودفاعٍ عن مصلحة البلد وحقوق الناس، مضيفاً أنّ من يروّج لإقفال أبواب مدرسة رفيق الحريري أو انتهاء دور “المستقبل” يُجابَه بعبارة: “تاريخنا إلو مستقبل”.
وفي معرض الردّ على خصومه، اعتبر أنّ “الحريريّة الوطنية تأخذ مسافة واستراحة محارب لكنّها لا تنكسر”، قائلاً إنّ من راهنوا على كسرها “هني انكسروا”، لأنّ مشروع رفيق الحريري قائم على رؤية وإيمان بأنّ لبنان يقوم مهما سقط.
وأكد الحريري أنّهم “لا يبيعون المواقف ولا يشترونها، ولا يشترون المناصب”، مشيراً إلى أنّ من حقّ اللبنانيين العيش في بلد طبيعي يقوم على دستور وجيش وسلاح واحد. كما حذّر من أي فتنة داخلية، معتبراً أنّ اتفاق الطائف هو الحل ويجب تطبيقه كاملاً عبر حصر السلاح بيد الدولة وإلغاء الطائفية السياسية.
وتوجّه إلى من يراهن على إلغاء “الحريرية” بالقول: “يللي جرّب المجرّب كان عقلو مخرّب… خود عبرة أو خود إجازة”، داعياً في الوقت نفسه إلى عدم “الخياطة في سلّة الخلافات الخليجية”، والتطلع إلى أفضل العلاقات مع الدول العربية، بدءاً من “سوريا الجديدة”.
أما في ما يتعلّق بالانتخابات النيابية، فربط الحريري موقف “المستقبل” بموعدها، قائلاً: “قولولي أيمتى الانتخابات لقلّكن شو بدّو يعمل المستقبل”، مؤكداً أنّه متى جرت الانتخابات “رح يسمعوا أصواتنا ورح يعدّوها”.
