
تتجه الأنظار السياسية إلى مطلع العام الجديد بانتظار ما سيخلص إليه تقرير قيادة الجيش حول ما أُنجز في المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب الليطاني، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية شمال النهر، في ضوء النقاشات المرتقبة داخل مجلس الوزراء والقرار الذي سيُتخذ على هذا الأساس.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المرحلة المقبلة قد تفتح على مسار سياسي وأمني جديد، يرتبط بمدى جدّية القرار الحكومي وتداعياته، سواء على مستوى الاستقرار الداخلي أو في ما يتصل بتوجّه جمعية المصارف لإعلان إضراب، مع استبعاد حصوله خلال عيدي الميلاد ورأس السنة.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد ميداني متواصل، إذ لم تكد تنتهي اجتماعات لجنة «الميكانيزم» في الناقورة يوم الجمعة الماضي، حتى عادت الغارات الإسرائيلية إلى الاشتعال، مع استهداف بطائرة مسيّرة في بلدة ياطر أدى إلى سقوط شهيد وإصابة آخر، تلاه قصف ليلي على مارون الرأس. ويترافق هذا التصعيد مع تحضيرات إسرائيلية لعدوان أوسع، في ظل حديث عن خطط تستهدف إيران و«حماس» و«حزب الله»، عقب عودة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من قمة مرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي هذا السياق، نقلت تسريبات إسرائيلية عن «مصدر أمني» أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتوسيع عملياته العسكرية في لبنان، فيما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرنوت» أن المهلة التي حدّدها الأميركيون للبنان لنزع سلاح «حزب الله» تنتهي مع نهاية الشهر، محذّرة من أن فشل الجيش اللبناني في تنفيذ مهمته قد يرفع من احتمالات تجدّد الحرب.
وعشية القمة الأميركية – الإسرائيلية، أعلن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، بعد لقائه نتنياهو في تل أبيب، أنه سيوصي إدارة ترامب بإعلان الحرب على إيران، ومنع «حماس» من إعادة حكم غزة، ومهاجمة «حزب الله» لمنعه من إعادة تسليح نفسه، وهو ما علّق عليه نتنياهو مؤيدًا موقف غراهام وواصفًا إياه بـ«الصديق العظيم لإسرائيل».
في المقابل، كشفت معلومات عن وجود مدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد في واشنطن، بتكليف من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مسعى لحثّ الإدارة الأميركية على الضغط على إسرائيل لمنع توسيع الحرب وإلزامها بوقف الأعمال العدائية.
ورغم هذه التطورات، لا تزال قضية الاحتلال الإسرائيلي ورفضه تنفيذ مندرجات اتفاق وقف الأعمال العدائية حاضرة في المتابعات الرسمية، في وقت تربط فيه إسرائيل أي تقدّم تفاوضي بلقاء مرتقب بين ترامب ونتنياهو نهاية الشهر الجاري في فلوريدا.
في هذا الإطار، أكد الرئيس نواف سلام، عقب لقائه السفير سيمون كرم في منزله في قريطم واطلاعه على نتائج الاجتماع الأخير للجنة «الميكانيزم»، أن المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب الليطاني باتت على بُعد أيام من الإنجاز، مشددًا على أن الدولة أصبحت جاهزة للانتقال إلى المرحلة الثانية شمال الليطاني.
المصدر: اللواء