استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون قداسة البابا لاوون الرابع عشر في قصر بعبدا، مؤكدًا المكانة الروحية والتاريخية للبنان الذي “ذُكر في الكتب المقدّسة مراراً، وأرضه شاهدة على عظمة الخلق والتاريخ المقدّس”. ورحّب عون بقداسة البابا على “الأرض المسيّجة بالعذراء”، مشددًا على أنّ رجاء اللبنانيين اليوم هو “شفاء النفوس من الأحقاد والحروب والدمار”.

وأشار الرئيس إلى أنّ لبنان هو “موطن القدّيسين العظام، وفي مقدّمهم القدّيس شربل الذي يجسّد وحدة الشعب وإيمانه العميق”، معتبرًا أن الوطن يبقى فريدًا بنظامه القائم على التعايش بين المسلمين والمسيحيين. وقال: “إذا زال المسيحي في لبنان سقطت معادلة الوطن وعدالتها، وإذا سقط المسلم اختلّت معادلة الوطن واعتدالها”.

وحذّر عون من أنّ أي تعطيل أو تبديل في صيغة لبنان “سيكون بديله خطوط تماس في المنطقة والعالم بين شتّى أنواع التطرّف والعنف الفكري والمادي والدموي”.

وتوجّه الرئيس إلى البابا قائلاً إنّ “بقاء لبنان الذي تلتقون أبناءه اليوم هو شرط لقيام السلام والأمل والمصالحة بين أبناء إبراهيم كافة”، لافتًا إلى أنّ “في أرضنا الكثير من القهر والمتألمين الذين تنتظر جراحهم لمستكم المباركة وتتطلع إلى سماع صوتكم الشجاع”.

وختم عون بالتأكيد: “عاشت المحبة، عاش السلام، وعشتم يا صاحب القداسة، وعاش لبنان”.

شاركها.