أكد رئيس التجمع اللبناني للعدالة والتنمية والمرشّح السابق عن المقعد النيابي في الضنية الدكتور بلال حسين هرموش، في حديث إذاعي عبر إذاعة طريق الارتقاء، أنّ ملف المخدرات الذي كُشف في الضنية “ليس تفصيلاً عابراً، بل قضية حياة أو موت تمسّ كل بيت وكل شاب في المنطقة”.

وقال هرموش: “كنّا من أوائل الذين رفعوا الصوت، لأن السكوت خيانة، وما بقى فينا نعمل حالنا مش شايفين شبابنا وصبايانا عم يضيعوا تحت عيوننا”. مشدداً على أنّ القضية ليست “حسابات شخصية ولا انتخابات كما يحاول البعض تصويرها، بل هي معركة مجتمع بأكمله”.

ورأى هرموش أنّ تحرّك المسؤولين لا يزال “خجولاً”، داعياً نواب الضنية والبلديات والفعاليات إلى تحمّل مسؤولياتهم، لأنّ “هذا الملف لا يخص حزباً أو ضيعة بعينها، بل يهدد كل بيت في الشمال ويسيء إلى صورة لبنان مع أشقائه العرب، خصوصاً دول الخليج”.

ولفت إلى أنّه أعطى توجيهاته لـ جمعية الأكرمين الخيرية الاجتماعية التربوية لإطلاق خطة عمل متكاملة تشمل التوعية في المدارس، الأنشطة الشبابية، الشراكة مع القوى الأمنية، ومبادرات وقائية وصحية لحماية المجتمع من هذه الآفة.

وحول دور الدولة، قال هرموش: “المطلوب قرار جدّي من رأس الهرم، بلا لفلفة ولا غطاء سياسي أو نافذ. ما بدنا دولة تتفرج أو تساير، بدنا دولة توقف حدّنا وتحمي شبابنا وسمعة منطقتنا”، محذراً من أنّ الخطر “مزدوج: يدمّر شباب الضنية من الداخل، ويضرب سمعتها في الخارج حيث يعمل الآلاف من أبنائها المغتربين”.

أما عن الحلول، فشدد على أنّ المواجهة الأمنية أساسية لكنها غير كافية، بل يجب أن تترافق مع معالجة اجتماعية وتربوية وصحية متكاملة، تبدأ من المدارس والمساجد والبلديات، وصولاً إلى إنشاء مراكز علاج فعلية للمدمنين.

وردّ هرموش على من اتهمه باستثمار الملف انتخابياً، قائلاً: “أنا أب بخاف على ولادي مثل كل الآباء. إذا في ناس بتعتبر حماية شبابنا استثمار انتخابي، فهيدي مشكلتن. موقفي ما بيتغيّر سواء كنت مرشّح أو لا، لأن صحة أولادنا ما فيها مساومة”.

وختم هرموش: “المعركة مع المخدرات مش معركة شخص أو فرد… يا منواجه سوا، يا منخسر شبابنا وكرامتنا وصورة منطقتنا”

شاركها.