في موقف جريء أثار تفاعلاً واسعاً، نشر رئيس “التجمع اللبناني للعدالة والتنمية” الدكتور بلال حسين هرموش عبر صفحته على “فيسبوك” بياناً حادّ اللهجة حول قضية المخدرات في الضنية، اعتبر فيه أنّ الكميات الضخمة التي تم ضبطها ليست مجرّد تفصيل، بل “جريمة كبرى تُرتكب بحق أبناء الضنية وشبابها، ومؤامرة تستهدف كل بيت، تكفي لتدمير جيل كامل إذا لم تُواجه بحزم ومسؤولية”.

هرموش لفت إلى أنّ المكان الذي وُجدت فيه المواد وحجم الكميات والدلالات الواضحة على الاستهتار في التصنيع والتخزين والتحميل، كلّها مؤشرات على “وجود غطاء كبير وحماية متعمّدة لهذه الآفة”، محمّلاً المسؤولية “لكل من تهاون ووفّر البيئة لهذه الجريمة، وكذلك للفعاليات الرسمية ونوّاب المنطقة والقوى الأمنية والاجتماعية التي غضّت الطرف أو تقاعست عن دورها”.

وفي موقف صريح، شدّد هرموش: “السكوت خيانة، والتواطؤ جريمة، ولن نسمح أن تتحوّل الضنية إلى مرتع لتجار السموم”، داعياً الأجهزة الأمنية والقضائية إلى تحرّك فوري “لمحاسبة المتورطين بلا استثناء، وبلا حصانات، وبلا أي خطوط حمراء”.

هذا الموقف العلني قابله جيش إلكتروني منسّق بالسباب والشتائم، محاولاً تحويل القضية من مواجهة خطر المخدرات إلى دفاع عن أشخاص وقرى، في حين أنّ هرموش لم يهاجم القرية أو أبناءها، بل ركّز على محاسبة المتورطين الحقيقيين ومن يقف وراءهم.

موقف هرموش فتح الباب واسعاً أمام جدل محلي، بين من رأى فيه صرخة حق يجب أن تتحول إلى قضية رأي عام، ومن حاول التغطية على حجم الكارثة بالهجوم الشخصي، ما يطرح علامات استفهام حول من يحاول حرف الأنظار عن جوهر القضية.

شاركها.