أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون في مقابلة مطوّلة مع قناتي “العربية” و”الحدث” أن إيران دولة صديقة للبنان على قاعدة الاحترام المتبادل وحفظ السيادة، مشددًا على أن لبنان لا يقبل التدخل في شؤونه الداخلية، ولا يتدخل في شؤون أي دولة.
وحول ملف سلاح حزب الله، اعتبر عون أنه “شأن داخلي” وأن المؤسسات الدستورية هي المعنية حصراً بمعالجته، مؤكدًا أن “أحدًا على مساحة الوطن لا يعارض مبدأ حصر السلاح بيد الدولة كما نصّ عليه اتفاق الطائف”.
وفيما يتعلق بالمبادرة الأميركية، أوضح الرئيس عون أن لبنان وضع ملاحظاته عليها، مؤكّدًا أنها “باتت ورقة لبنانية”، وأن اعتمادها مشروط بموافقة الدول المعنية، وأشار إلى أن أمام لبنان خيارين: الموافقة والمطالبة بموافقة إسرائيل عبر المجتمع الدولي، أو رفضها ما قد يؤدي إلى تصعيد الاعتداءات وعزل لبنان اقتصاديًا.
وأكد عون أنه لم يتلق أي تهديد مباشر في حال رفض الورقة، لكنه أشار إلى أن الجانب الأميركي أبلغه أن لبنان قد يُستبعد من أجندته في حال عدم الموافقة. وأضاف: “أنا رجل دولة أولويتي تحقيق الأمن والاستقرار وليس لدي أي حسابات انتخابية أو حزبية”.
وعن الوضع الداخلي، شدّد على أهمية العودة إلى الاستقرار السياسي والأمني لتحقيق انتعاش اقتصادي، مثمنًا الدعم العربي وخصوصًا جهود المملكة العربية السعودية.
كما لفت إلى استمرار التنسيق الأمني والعسكري مع سوريا، مؤكدًا انتظار أي موفد سوري لتفعيل العلاقة رسميًا، مع السعي لتحسين العلاقات وترسيم الحدود برعاية سعودية.
وحول ما يُثار عن تهويل الفتنة الداخلية، شدّد الرئيس عون على أن “الجيش موجود على الحدود وفي الداخل، والجميع متفق على مبدأ تحييد لبنان”، مؤكدًا انفتاحه لمناقشة أي موضوع تحت سقف الدولة اللبنانية ومؤسساتها.
