عقد رئيس الحكومة نواف سلام، بحضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، اجتماعًا في السراي الحكومي مع وفد من شركة “دار الهندسة – شاعر ومشاركوه” برئاسة المهندس مروان قبرصلي، خُصّص لاستعراض المخطط التوجيهي الأولي لمطار رينيه معوض في القليعات.
وخلال الاجتماع، قدّم قبرصلي عرضًا تفصيليًا للدراسة التي أعدّها فريق الاستشاريين بطلب من الوزارة، موضحًا مراحل المشروع والخطوات المستقبلية لتطوير المطار بما يتماشى مع المعايير الدولية. وقد نال العرض إشادة الوزير رسامني، الذي وصف العمل بالمهني والعالي الجودة.
ووجّه الوزير الفريق إلى استكمال العمل من خلال إعداد دراسة جدوى شاملة، تتناول الجوانب الاقتصادية والفنية للمشروع، بما يشمل تقدير الكلفة والعائدات المتوقعة من تشغيل المطار. وقد التزم الفريق الاستشاري بتسليم الدراسة خلال شهرين.
ويُعدّ مشروع إعادة تفعيل مطار القليعات خطوة استراتيجية لتعزيز البنية التحتية للنقل الجوي في لبنان، في ظل الضغط المتزايد على مطار بيروت الدولي. ويهدف المخطط إلى تحويل المطار إلى منصة إقليمية للنقل الجوي تخدم شمال لبنان والمناطق المجاورة، ما من شأنه تحسين حركة السفر وتخفيف العبء عن المرافق الحالية.
ورغم أن فكرة تطوير مطار القليعات طُرحت منذ سنوات، إلا أن العقبات السياسية والاقتصادية حالت دون تنفيذها. غير أن المعطيات الراهنة تُبرز الحاجة الملحّة لتوسيع شبكة المطارات وتفعيل دور المناطق الشمالية في دعم الاقتصاد الوطني.
وتُظهر تقديرات أولية أن المشروع سيوفّر فرص عمل واسعة، ويُعزّز النشاط الاقتصادي في الشمال، فضلًا عن دوره المحتمل في إنعاش السياحة وتحسين موقع لبنان الجغرافي كبوابة جوية في المنطقة.
