في موقف لافت يعكس توجهاً حاسماً داخل الحكومة اللبنانية، وجّه وزير الخارجية يوسف رجي انتقادات مباشرة إلى “حزب الله”، ورفض بشكل قاطع معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” التي يرفعها الحزب، معتبراً أنها أصبحت من الماضي.
وقال رجي في حديث إلى صحيفة القدس العربي: “يستطيع الأمين العام لحزب الله أن يقول ما يشاء، إنما الشعب اللبناني لم يعد يريد هذه الثلاثية الخشبية، انتهى الأمر”، مؤكداً أن “الدولة اللبنانية لا تفاوض على سيادتها”.
ووصف رجي “حزب الله” بأنه تنظيم مسلح خارج عن القانون، مطالباً إياه بـ”تسليم سلاحه وتشكيل حزب سياسي عادي مع العقيدة التي يريدها”، مؤكداً أن السلاح يجب أن يكون حصرياً بيد الدولة.
وأشار إلى أن الحملات التي تُشنّ ضده تعود إلى رفض البعض أي نقاش في موضوع حصرية السلاح، وقال: “مهما قلت، هناك من يريد التهجم فقط لأن ما أقوله لا يعجبهم”.
وفي ملف العلاقات الخارجية، أعلن رجي أن الجليد انكسر مع الدول العربية والخليجية، معرباً عن أمله في أن تكون العلاقات قد عادت إلى أفضل أحوالها. كما رحّب بمواقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس واحترامه لسيادة الدولة اللبنانية، مؤكداً أن المخيمات الفلسطينية يجب أن تبقى بعهدة القوى الأمنية اللبنانية.
وردّاً على محاولات الربط بين السلاح الفلسطيني وسلاح حزب الله، قال: “من يربط السلاحين يكون بصدد لفلفة شيء”.
أما بشأن زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى لبنان، فأوضح رجي أن لا تاريخ محدداً بعد، لكنها مرجّحة خلال أسبوعين، مشدداً على أن “لا وجود لاستياء أميركي من بطء لبنان، بل هم يرون أن هناك نافذة يجب الاستفادة منها”.
وختم بالتأكيد على أن التشكيلات الدبلوماسية ستُنجز خلال أسابيع قليلة، نافياً وجود أي عراقيل حالياً.
