كشفت دراسة حديثة من جامعة بادوفا الإيطالية أن ممارسي رياضة كمال الأجسام، خصوصاً المحترفين، أكثر عرضة للوفاة المفاجئة بسبب مشاكل قلبية. الدراسة التي شملت أكثر من 20 ألف رياضي بين عامي 2005 و2020، بيّنت أن 121 منهم توفوا بمتوسط عمر 45 سنة، 40% من هذه الحالات كانت ناتجة عن أزمات قلبية مفاجئة.

الأرقام أظهرت أن المشاركين المنتظمين في المسابقات كانوا أكثر عرضة للوفاة القلبية المفاجئة بخمس مرات مقارنة بالهواة، مع الإشارة إلى أن الكتلة العضلية الكبيرة بحد ذاتها ارتبطت بزيادة الخطر.

لكن السؤال الجوهري لم يكن فقط عن الرياضة بحد ذاتها، بل عن نمط الحياة والمكملات المرتبطة بها. بحسب الدكتور طوني عبد المسيح، الاختصاصي في أمراض القلب، يعود الخطر إلى عدة عوامل:

  • المنشطات البنائية التي تؤثر سلباً على عضلة القلب وضغط الدم وتزيد من خطر اضطرابات النبض وتصلب الشرايين.
  • الإفراط في المكملات الغذائية مثل البروتينات والكرياتين التي تجهد القلب والكلى.
  • المحفزات مثل الكافيين والإفدرين، التي ترفع ضغط الدم وتخلّ بتوازن ضربات القلب.

كما أشار إلى وجود حالات قلبية غير مكتشفة مسبقاً مثل التشوّهات الخَلقية أو أمراض وراثية، يمكن أن تؤدي إلى الوفاة دون إنذار.

التوصيات الطبية للوقاية تشمل:

  • تجنّب المنشطات إلا بإشراف طبي.
  • إجراء فحوصات دورية كل 6 أشهر.
  • عدم تجاهل أعراض مثل آلام الصدر أو الدوخة أو الخفقان.

الرسالة الأهم من هذه الدراسة هي أن كمال الأجسام رياضة محفوفة بالمخاطر إذا لم تُمارس ضمن معايير صحية صارمة، والاعتدال فيها قد يكون مفتاح البقاء.

المصدر:النهار

شاركها.