أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، أن إسرائيل بصدد إطلاق عملية عسكرية مكثفة ضد قطاع غزة بهدف هزيمة حركة “حماس”، مؤكداً أن العملية لن تقتصر على غارات محدودة، بل ستكون شاملة وطويلة الأمد. وأوضح نتنياهو، في مقطع مصور نشره عبر منصة “إكس”، أن الخطة تشمل نقل السكان الفلسطينيين إلى مناطق أكثر أماناً داخل القطاع حفاظاً على حياتهم.

وفيما لم يحدد نتنياهو حجم الأراضي التي قد تسيطر عليها إسرائيل خلال الهجوم، نقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن العملية لن تبدأ إلا بعد زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة منتصف مايو، وأنها ستُنفذ فقط في حال تعثر المفاوضات بشأن الرهائن المحتجزين في غزة.

وأشار المسؤول إلى أن الخطة تشمل إبقاء القوات الإسرائيلية في المناطق التي سيتم السيطرة عليها لمنع “عودة الإرهاب”، مع نقل جميع سكان غزة إلى جنوب القطاع، وهو ما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية. كما أكد أن إدخال المساعدات الإنسانية سيُربط بانتقال السكان جنوباً.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تحذيرات متكررة من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من تدهور الأوضاع في غزة وخطر المجاعة، في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من شهرين.

وكان المجلس الأمني الإسرائيلي قد صادق بالإجماع على خطة الهجوم الجديدة، التي تهدف إلى توجيه ضربات قاسية لـ”حماس” واستعادة الرهائن. في المقابل، اعتبرت “حماس” أن هذه الخطة تمثل “خرقاً للقانون الدولي” وتنصلاً من التزامات إسرائيل وفق اتفاقية جنيف لحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

ويشهد النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين تصعيداً غير مسبوق، وسط مخاوف من تداعيات إقليمية ودولية قد تعمّق الأزمة السياسية والأمنية في المنطقة.

شاركها.