
كتب النائب ميشال دويهي عبر منصة “إكس” أن الإشكالية لا تتوقف عند الاتفاق الموقّع في واشنطن، بل تتجاوزه ليشكّل محطة ضمن مسار أزمة أعمق تتعلق بطبيعة الدولة اللبنانية.
وأوضح أن جوهر الأزمة يتمثل في التناقض البنيوي بين مشروع الدولة ومشروع حزب الله، مشيرًا إلى أن الدولة لم تنجح حتى اليوم في احتكار السلاح وقرارَي الحرب والسلم أو في بسط سيادتها الكاملة على أراضيها، في حين يعتبر الحزب نفسه جزءًا من مشروع إقليمي يتجاوز حدود الدولة.
وأضاف أن الخلاف لم يكن يومًا حول اتفاق محدد، بل حول تعريف الدولة نفسها: هل هي المرجعية الوحيدة لجميع اللبنانيين أم أنها تبقى إلى جانبها مرجعيات أخرى تمتلك قرارات مستقلة؟
ولفت إلى أن أي اتفاق يعزز سلطة الدولة ويكرّس احتكارها للسلاح وقرار الأمن والحرب والسلم يُنظر إليه باعتباره تحديًا مباشرًا لهوامش نفوذ الحزب، في حين أن أي واقع يعزز استقلالية الحزب أو يوسّع دوره خارج مؤسسات الدولة يؤدي إلى تراجع دور الدولة وهيبتها.
وختم بالتأكيد أن المطلوب هو حسم هذه الإشكالية بشكل نهائي داخل الدولة اللبنانية، منعًا لاستمرار حالة التعليق التي يعيشها اللبنانيون بين الاستقرار والانفجار.