
قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي في مقابلة مع صحيفة “Le Figaro” الفرنسية إن لبنان قادر على معالجة ملف سلاح حزب الله داخلياً، حتى من دون تغيّر النظام في إيران، شرط وجود قرار سياسي واضح ودعم دولي.
وأوضح رجي أن الحكومة اللبنانية تتقدم في هذا الملف “ببطء محسوب” لتجنّب أي احتكاكات داخلية، مشدداً على أن استعادة الدولة لسلطتها لا تُعدّ حرباً أهلية، بل تطبيقاً للدستور والقانون.
وأضاف أن توصيف ما يجري كحرب أهلية “غير دقيق”، لأن الأمر يتعلق، بحسب قوله، بمواجهة بين الدولة وتنظيم مسلح خارج إطار الشرعية، وليس صراعاً بين مكونات لبنانية.
وفي ما يخص حزب الله، اعتبر رجي أن الحزب “تراجع عسكرياً واستراتيجياً”، لكنه لا يزال يحتفظ بنفوذ واسع داخل مؤسسات الدولة، عبر ما وصفه بـ”الدولة العميقة” وشبكات النفوذ الإداري والسياسي.
وأكد أن مطلب حصر السلاح بيد الدولة لا يرتبط بأي أجندة خارجية، بل يعكس، بحسب تعبيره، رغبة لبنانية داخلية في استعادة الاستقرار وتحريك الاقتصاد وفتح الباب أمام الاستثمار والسياحة.
كما شدد على أن أي مسار تفاوضي أو تسوية تخص لبنان يجب أن تكون “لبنانية خالصة”، رافضاً إدراج الملف اللبناني ضمن أي تفاهمات إقليمية أو دولية أوسع.
وفي السياق نفسه، رأى رجي أن أولوية إيران هي الحفاظ على نفوذها الإقليمي، بما في ذلك لبنان، منتقداً ما اعتبره استمرار تساهل دولي مع هذا الدور.
وختم بالتأكيد أن مستقبل لبنان يرتبط باستعادة الدولة سيادتها الكاملة على أراضيها، معتبراً أن الإشكال لا يتعلق بطائفة بعينها، بل بوجود سلاح خارج إطار الدولة.