
يتصاعد الجدل حول مصير الامتحانات الرسمية في لبنان مع اقتراب موعدها، وسط الظروف الأمنية الراهنة والانقسام بشأن إمكانية إجرائها أو الاتجاه إلى إلغائها.
وفي هذا الإطار، كشف عضو لجنة التربية والتعليم العالي النائب إدغار طرابلسي أن اجتماعاً عُقد مطلع الأسبوع بمشاركة وزير الدفاع وممثل عن وزارة الداخلية، خُصص لبحث قدرة الأجهزة الأمنية على تأمين حماية مراكز الامتحانات الرسمية. وأشار إلى أن الجهات المعنية أبلغت المجتمعين بعدم قدرتها على توفير الحماية اللازمة في مختلف المناطق اللبنانية.
وأوضح طرابلسي أن هذا الواقع يعزز المطالبات بإلغاء الامتحانات لهذا العام، لافتاً إلى أن اجتماعاً موسعاً سيُعقد الخميس بمشاركة وزيرة التربية ووزيري الدفاع والداخلية والتفتيش التربوي للبحث في آلية إنهاء العام الدراسي وملف شهادة البريفيه.
وأكد أن مجلس الوزراء يتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنتج عن إجراء الامتحانات في ظل الظروف الحالية، مشدداً على أن القرار النهائي سيتحدد بعد اجتماعات الخميس.
في المقابل، أكدت مصادر في وزارة التربية أن الوزارة تواصل استعداداتها على أساس إجراء الامتحانات الرسمية في مواعيدها المحددة، انسجاماً مع قرار مجلس الوزراء القاضي بتنظيمها بدوراتها الثلاث.
وشددت المصادر على أن الوزيرة ريما كرامي ملتزمة تنفيذ القرارات الرسمية، وأن أي تعديل في هذا المسار يجب أن يصدر عن مجلس النواب أو مجلس الوزراء، مؤكدة أن الوزارة ستلتزم بأي قرار جديد يصدر عن الجهات المختصة.
كما نفت المصادر وجود أي توجه رسمي حتى الآن لإلغاء الامتحانات، ودحضت ما يتم تداوله بشأن خلافات مع وزارة الشؤون الاجتماعية حول استخدام المدارس كمراكز إيواء، مؤكدة أن هذه المعلومات غير صحيحة.
ونفت أيضاً الشائعات التي تحدثت عن تلويح وزيرة التربية بالاستقالة، مؤكدة أنها لا أساس لها من الصحة، وأن الوزارة مستمرة في أداء مهامها والتحضير للاستحقاق التربوي.
وختمت المصادر بالتأكيد أن وزارة التربية وضعت منذ بداية الأزمة عدداً كبيراً من المدارس الرسمية بتصرف هيئة إدارة مخاطر الكوارث، وأن الوزيرة ستشارك في اجتماع لجنة التربية الخميس لعرض موقف الوزارة وخطة عملها بشأن الامتحانات الرسمية.