أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن من حق الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم إعلان المواقف التي يراها مناسبة، إلا أنه شدد على أنه لا يملك حق تعطيل مسار الدولة اللبنانية أو عرقلة قراراتها.

 

وفي مقابلة مع MTV Lebanon، قال جعجع إن رسالة قاسم الأخيرة تضمنت “مغالطات ينبغي عليه مراجعتها حفاظًا على مصداقيته”، منتقدًا حديثه عن أن لبنان يشكّل جزءًا من مشروع “إسرائيل الكبرى”. وأضاف أن إسرائيل تخلّت عن هذا الطرح عندما انسحبت من لبنان عام 2000، معتبرًا أن حزب الله هو من أعادها إلى المشهد من خلال سياساته.

 

وعن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من المفاوضات، أوضح جعجع أن بري يتولى رئاسة السلطة التشريعية وليس التنفيذية، ومن حقه إبداء رأيه عندما تُحال نتائج المفاوضات إلى البرلمان، شرط ألا يؤدي ذلك إلى تعطيل عمل الدولة.

 

وأكد جعجع أن “ورقة القوة الوحيدة للبنان هي الشرعية”، معتبرًا أن حزب الله أصبح، وفق رأيه، خارج إطار الشرعية بعد القرارات الحكومية الصادرة في 5 و7 آب 2025، ما يضع الحكومة أمام مسؤولية التعامل مع قوة خارجة عن القانون.

 

وأشار إلى أن الدولة اللبنانية تمتلك الوسائل الكفيلة بتنفيذ قراراتها من دون الحاجة إلى تدخل خارجي، لكنه تحدث عن وجود ما سماه “الدولة العميقة” التي تعرقل تنفيذ القرارات بذريعة الخشية من الفتنة الداخلية.

 

وفي ما يتعلق بالمفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، رأى جعجع أن المسألة لا ترتبط بمستوى التمثيل اللبناني بقدر ما تتصل بمضمون التفاوض، معتبرًا أن رئيس الجمهورية جوزاف عون هو من يحدد هذا المضمون، مع ضرورة مراعاة اختلال موازين القوى لصالح إسرائيل.

 

أما بشأن رفض الرئيس عون التقاط صورة تجمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال جعجع إن القرار يعود لرئيس الجمهورية، وربما يكون من الأفضل تأجيل أي لقاء مباشر إلى حين تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات.

 

كما نفى جعجع أن يكون وزير الخارجية يوسف رجي بعيدًا عن أجواء التفاوض، مؤكدًا أنه مطلع على تفاصيلها عبر رئيس الجمهورية أو من خلال دوائر القصر الجمهوري.

 

وفي ما يخص مشروع قانون العفو العام المنتظر بحثه في مجلس النواب، أعلن جعجع أنه يعارض العفو من حيث المبدأ ويفضّل المحاسبة وتطبيق القانون، لكنه أشار إلى أن التجارب السابقة، ولا سيما خلال مرحلة الوصاية السورية، شهدت ممارسات قضائية غير عادلة، ما يجعله لا يقف في وجه أي صيغة توافقية للعفو.

شاركها.