اعتبر وزير المالية ياسين جابر أن التحسن في رفع الإيراداتالعامة سيمكن من تحسين الرواتب والأجور التي تعمل عليهاالدولة، كلام جابر جاء في خلال رعايته افطاراً للعاملين فيوزارة المالية الذين توجه إليهم بوصفهم “شركاء في العملالأدق في مهام الدولة”، مشيرًا الى أن “العمل الذي نقوم بهمعاً عليه تتوقف نجاحات الدولة ليست كحكومة أو سلطةفقط، إنما مجتمعاً وكياناً وارضاً وموارد”.

وقال “متى أُحسن إدارة الموارد كان النمو وكانت العدالةالاجتماعية وكان احترام الانسان”.

وأضاف: “صحيح أني من يرأس اليوم المسؤولية من موقعيكوزير للمالية، لكني أعرف أنه مهما بلغت تطلعاتي نحو دورهذه الوزارة المحوري، وأياً حملت الخطط التي رسمتهاللتحديث والتطوير، فإن ترجمتها لا شك لن تتحقق إلا بالتعاونبيننا، و بالتزام كل فردٍ منكم أداء وظيفته بروح من الانضباطوالتفاني وبالكثير من الضمير”.

وشدد على أن “الدور الملقى على عاتقكم كبير، فأنتم كما ربالمنزل الذي يجني الغلال، وكما الأم التي تنظّم مصروفالعائلة، علّها تدّخر ليوم الضيق، أو لتحسّن أوضاع العائلةالاجتماعية، وانتم حراس الامانة وعليكم أن تكونوا علىمستوى هذه الامانة”.

وأكد “مسؤولياتكم تفوق مسؤوليات أي من العاملين فيالإدارة العامة، وتعلمون أن أي خلل في البناء قادر على إحداثتشوهات تصل أحياناً الى الدرجة البنيوية فيه واحياناً الىانهياره. وكما البنيان كذلك هي الإدارة، ومسؤوليتكمالوظيفية تحتم عليكم أن تكونوا على القدر الذي نعّوله علىدور كل منكم، فقرارنا أن نبني بنياناً ادارياً ومالياً متماسكاًوحديثاً، وأن ننجح وإياكم في تحقيق نقلة نوعية في عملوزارة المالية بكافة مديرياتها، وفي هذا السياق فإننا لن نترددفي اتاحة الفرص أمام كل كفؤ ومثابر وناجح، وما لمسته فيخلال عام ونيف معكم أن في وزارتكم من الطاقاتوالكفاءات والقدرات التي نفخر بها”.

وحذر ممن “يختار أن يمارس الوظيفة بالإهمال عفواً أوقصداً، أو وفق مقولة “ابن دولة عاطل عن العمل” فلايعتقدن أنه محصّن في منهج عمله هذا، فهناك العديد منالأكفّاء ممن لم ينل فرصته بعد، ومن حقه علينا إفساحالمجال أمامه وتشجيعه”.

وقال “اعرف ان الظروف التي مرت كان لها أثر سلبي علىالرواتب والأجور ومن الضروري العمل على تحسينها. وإن شاءالله ومع التحسن في المالية العامة الذي نعمل معاً لتحقيقهيجب ان نتمكن من تحسين هذه الرواتب”.

 وأكد “أن التعافي يحتاج الى قرار، وقد عزمنا على التعافيمعكم وبكم، قرارنا أن نسير بخطى واثقة الى الأمام، أما منأراد الجمود والتخلف عن الانخراط في ورشة الاستنهاض، فلهنقول على الطريقة العامية “زمن الأول تحوّل”، ولن ندعهيعرقل أو يخرّب ما نحن عازمون على بنيانه”.

ولفت “إني وإذ كلي أمل أن جميعكم متحفز للعمل بروح منالاندفاع والتصميم على النجاح، فسيكون تعاوننا منتجاًوسنكون تلك العائلة الفاعلة التي ستحفظ حقوق الدولة فيايراداتها، والحارسة لخزينتها تضبط مكامن الهدر وتعيدالحقوق المالية لأصحابها، وتبقى كما الأمصال التي تغذيشرايين هذا الوطن”.

بدوره القى مدير المالية العامة جورج معراوي كلمة، قالفيها: “نحن نعمل في وزارة تُقاس قراراتها بالأرقام، لكن أثرهايُقاس بالثقة، الثقة بين الدولة والمواطن. الثقة بين الإدارةوالموظف. الثقة بين الحاضر والمستقبل”.

وأوضح “في هذه المرحلة الدقيقة، يقود الوزير مسارًا واضحًالإعادة الانتظام إلى العمل المالي، وترسيخ الإطار المؤسسي،ووضع الإصلاح في مساره العملي الهادئ ونحن، كإدارةعامة، مسؤولون أن نحوّل هذه الرؤية إلى إنجاز يومي، وإلىنظام أكثر تماسكًا، وإلى مؤسسة تعمل بروح واحدة”.

وشدد على “أن وزارة المالية ليست فقط جهة جباية أو موازنةوأرقام ودين عام، إنما هي مرآة الدولة، فإذا كانت شفافةتعكس الثقة، وإذا كانت منضبطة تعكس الاستقرار، إذا كانتمتطورة تعكس الأمل”.

وأكد “نحن في مرحلة انتقالية مهمة، ننتقل من إدارة الأزمةإلى إدارة الإصلاح، ومن رد الفعل إلى التخطيط المسبق، ومنالعمل الورقي إلى التحول الرقمي”، معتبراً أن “أهم انتقالنحتاجه اليوم هو الانتقال من ثقافة “هذا ليس مناختصاصي” إلى ثقافة “هذا مسؤوليتنا جميعًا”.

شاركها.