
رأى الوزير السابق وديع الخازن أنّ إعلان رابطة موظفي الإدارة العامة الاستمرار في التصعيد والاعتكاف عن العمل حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وما يرافقه من شلل في الإدارات الرسمية وتأخير في إنجاز معاملات المواطنين، يستدعي التوقف عند دقة المرحلة وحساسية انعكاساتها على المرفق العام ومستوى الثقة بالدولة.
وأشار الخازن إلى أنّ مطالب موظفي الإدارة العامة محقّة من حيث المبدأ، ولا يمكن تجاهل حجم المعاناة التي يعيشها العاملون في القطاع العام في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة. واعتبر أنّ تجاهل هذه المطالب أو الاكتفاء بوعود غير منفّذة من شأنه أن يزيد الأزمة تعقيدًا بدل معالجتها.
وفي المقابل، شدّد على أنّ تعطيل الإدارات العامة وإقفال أبوابها أمام المواطنين لا يمكن أن يشكّل حلًا دائمًا، لما يترتب عليه من أضرار مباشرة بحق الناس، إضافة إلى ما يسببه من إضعاف إضافي لمؤسسات الدولة التي يُفترض أن تكون الملاذ الأخير للمواطن.
ودعا الخازن جميع المعنيين، ولا سيما الحكومة والروابط النقابية، إلى استكمال الحوار بشكل جدّي ومسؤول، بعيدًا عن التصعيد المفتوح، والعمل على التوصل إلى حلّ وسط واقعي ومتدرّج يوازن بين صون حقوق الموظفين وضمان استمرارية المرافق العامة وعدم شلّ مصالح المواطنين.