
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، في الحلقة الأولى من برنامج “حوارات السراي” عبر “تلفزيون لبنان”، أن توزيره جاء بشكل مفاجئ بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بناءً على اقتراح المتروبوليت الياس عودة والوزيرين السابقين فؤاد بطرس وغسان تويني، بحثًا عن “أرثوذكسي مستقل” في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الانتقالية.
وتحدث متري عن نشأته في طرابلس “بعيدًا عن التفرقة”، مشددًا على رفضه “لغة الكراهية والبذاءة”، وإيمانه بالحوار كسبيل للفهم المشترك، ومؤكدًا أنه كان دائم الالتزام بموقف الحكومة مجتمعَة والبيان الوزاري كمرجعية له.
وفي ما يتعلق بالعلاقة اللبنانية – السورية، دعا متري إلى “إرساء أسس جديدة قائمة على الندية والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة”، بعيدًا عن الوصاية أو الخوف. وأعرب عن أسفه لبقاء عدد من السجناء السوريين من دون محاكمة، معتبرًا أن بعض التوقيفات كانت على خلفيات سياسية، ومقترحًا إبرام “اتفاقية تعاون قضائي” لتسريع المحاكمات والسماح بتسليم المحكومين وفق شروط محددة.
ورأى أن ملفات لبنان وسوريا “لا تخضع للمقايضة”، كاشفًا عن اجتماع مرتقب في دمشق لبحث ملف المفقودين وإنشاء مركز للطب الشرعي لتحديد الهويات.
أمنيًا، حذر متري من “تصعيد إسرائيلي محتمل”، لكنه رفض التهويل بحرب وشيكة، داعيًا إلى تنشيط العمل السياسي والديبلوماسي. أما في ملف النازحين السوريين، فشدد على أن لبنان “لا يسعى إلى توطينهم بل إلى إعادتهم”، مع السماح ببقاء من يساهمون في سوق العمل ضمن ضوابط محددة.
وفي الشق الاقتصادي، أوضح أن موازنة عام 2026 لم تتضمن زيادات للأجور أو حلولاً لملف أساتذة الجامعة اللبنانية بسبب ضعف الإيرادات، مشيرًا إلى نية الحكومة طلب فتح اعتمادات خاصة من مجلس النواب لمعالجة الملفات العالقة.