أفادت صحيفة لو فيغارو بأن السلطات الفرنسية اعتقلت أكثر من 670 شخصاً خلال الاحتجاجات التي عمّت البلاد يوم أمس الأربعاء، رفضاً لإجراءات التقشف المالي المقترحة في مشروع موازنة عام 2026.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية سجّلت احتجاز 675 شخصاً، بينهم 280 في باريس وحدها، فيما أُصيب 34 عنصراً من قوات الأمن بجروح طفيفة. وشهدت فرنسا احتجاجات واسعة تحت شعار “لنغلق كل شيء”، حيث خرج نحو 200 ألف متظاهر في مئات التجمعات بأنحاء البلاد، وتحولت بعض المظاهرات إلى مواجهات مع الشرطة، رغم نشر 80 ألف عنصر أمني لضمان النظام.

يُذكر أن رئيس الوزراء الفرنسي السابق فرانسوا بايرو كان قد قدّم مشروع موازنة 2026 في تموز الماضي، والذي يهدف لتوفير 43.8 مليار يورو بدلاً من 40 ملياراً كما خُطط سابقاً. وتشمل الخطة وقف ربط المعاشات والمخصصات الاجتماعية بالتضخم، وعدم زيادة ميزانيات الوزارات باستثناء وزارة الدفاع، التي ستُمنح 3.5 مليار يورو إضافية “نظراً لتدهور الوضع الأمني في العالم”.

وقد أثارت هذه الإجراءات موجة غضب واسعة، خاصة بعد تصريحات بايرو التي دعا فيها الفرنسيين إلى “العمل أكثر” من أجل خفض عجز الموازنة.

شاركها.