في كلمة له لمناسبة ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أن “البداية كانت من جريمة إخفاء حرية الإمام، وهي جريمة نفّذها معمّر القذّافي، في ظل امتناع السلطات الليبية عن التعاون مع الجانب اللبناني، ما يضعها في خانة التآمر”.

 

وأضاف: “لا بد من إنعاش ذاكرة من لا يريد أن يتذكّر، ونذكّر بأنه خلال الدعوة التي وجهناها للجانبين للعودة إلى الحوار، قلنا حينها إنّ المرحلة ليست للرقص فوق الدماء، بل للتعاون لإنقاذ لبنان. وقد نجحنا يومها في إنجاز الاستحقاق الرئاسي وتوحيد خطاب القسم.”

 

وحول النقاشات الجارية في الداخل والخارج، قال بري: “العقول الشيطانية أخطر على لبنان من سلاح المقاومة الذي حرر الأرض، ونحن منفتحون على مناقشة هذا السلاح—الذي هو شرفنا وعزّنا—لكن تحت خطاب هادئ، لا في أجواء الشحن والتحريض.”

 

وفي موقف حاسم، رفض بري تحميل الجيش اللبناني ما لا يُحتمل، فقال: “من غير الجائز وطنياً رمي كرة النار في حضن الجيش اللبناني، وكأننا نتهرّب من مسؤولياتنا ونحمّله أثقالاً ليست من صلب مهامه.”

 

كما لفت إلى البعد الإقليمي والدولي في الطروحات الحالية، مشيراً إلى أن “ما هو مطروح في الورقة الأميركية يتجاوز مجرد مسألة حصر السلاح، ويتضمن عناصر تتخطى السيادة الوطنية.”

 

وسأل بري: “هل رأيتم الخارطة الزرقاء التي حملها نتنياهو بيده؟”، في إشارة إلى الخطر المحدق الذي يمثّله المشروع الإسرائيلي على لبنان، محذّراً من مغبة تجاهل هذا التهديد.

 

وختم قائلاً: “العهد والعهد، والقسم والقسم، لسماحة السيد موسى الصدر، أن نحفظ لبنان، وفي قلبه الجنوب، بكل ما أوتينا من إرادة وصبر ووفاء.”

شاركها.