في أول ظهور له منذ عدة أشهر، خرج الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، بكلمة مصوّرة أكد فيها استمرار المقاومة في مواجهة العدوان الإسرائيلي، متوعداً بمزيد من العمليات ضد قوات الاحتلال، ومحمّلاً القيادات العربية والإسلامية مسؤولية الصمت أمام ما يتعرض له قطاع غزة.

وقال أبو عبيدة إن “أربعة شهور مرّت على استئناف الاحتلال عدوانه، بعد أن نكث بالعهود وانقلب على الاتفاقات”، مشيراً إلى أن القسام نجحت خلال هذه الفترة في تنفيذ عمليات نوعية، أوقعت “المئات من جنود العدو بين قتيل وجريح”، فضلاً عن التسبب بـ”آلاف الحالات النفسية” في صفوف الجيش الإسرائيلي، و”تزايد أعداد المنتحرين” في صفوفه، وفق تعبيره.

وكشف أبو عبيدة عن محاولات قامت بها كتائب القسام لاختطاف جنود إسرائيليين، مشيراً إلى أن هذه المحاولات “كادت أن تنجح في أكثر من مناسبة، لولا لجوء الاحتلال إلى سياسة القتل الجماعي عند الاشتباه بأي محاولة أسر”.

وأكد المتحدث العسكري جاهزية مجاهدي القسام “للاستمرار في القتال وتنفيذ استراتيجية استنزاف طويلة الأمد”، مشدداً على أن “لا خيار سوى الصمود والمواجهة”.

وفي رسالة إلى شعوب وقادة العالم العربي والإسلامي، قال أبو عبيدة: “ندرك حجم المعاناة التي يعيشها أهلنا الصابرون في غزة، ولكن هذا لا يعفي أمة المليارين من واجبها”، مضيفاً: “يا قادة هذه الأمة، أنتم خصومنا أمام الله، وخصوم كل طفل وشهيد خذلتموه بصمتكم”، متسائلاً: “ألا تستطيع أمة كبيرة وعظيمة أن تدخل طعاماً ودواءً إلى الجوعى في غزة؟”.

وحمّل الناطق العسكري باسم حماس “الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الإنسانية” مسؤولية العداء العالمي تجاه إسرائيل، كما توجه بالشكر إلى “العائلات والعشائر الفلسطينية التي تبرأت من محاولات تجنيد العملاء”، معتبراً موقفها “محط فخر واعتزاز”

شاركها.