تحذر اختصاصيات في فرنسا من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تفشي اضطرابات الأكل بين الفئات الشابة، خاصة الفتيات بين 17 و25 عاماً، حيث باتت هذه المنصات عاملاً مسرّعاً ومُعقّداً لمرحلة العلاج، عبر تمجيد النحافة والترويج لمعلومات مضللة وخطِرة.
تقول خبيرة التغذية كارول كوبتي: “لم نعد نعالج الاضطرابات الغذائية دون التطرق لتأثير السوشيال ميديا”، مشيرة إلى أن المحتوى المنتشر يعزز الإنكار ويُطيل أمد المرض.
من بين الظواهر المثيرة للقلق، انتشار “سكيني توك” وتحديات تشجّع على الامتناع عن الأكل، إضافة إلى مقاطع تروّج للملينات والتقيؤ كوسائل لفقدان الوزن. بل إن بعض المستخدمين، كما تكشف ممرضة متخصصة، يحققون أرباحاً من بثّ سلوكيات مرضية مباشرة عبر تيك توك.
تُعد اضطرابات الأكل السبب الثاني للوفاة المبكرة لدى الفئة العمرية بين 15 و24 عاماً في فرنسا، ما يجعلها أزمة صحية متفاقمة.
تحذر الطبيبة النفسية ناتالي غودار من انتشار “مدرّبين زائفين” على المنصات، يقدمون نصائح مضللة قد تضر بالصحة، في وقت يواجه فيه المتخصصون صعوبة بإيصال الرسائل الطبية الصحيحة.
ومع ضعف الرقابة وغياب الوعي، تلجأ بعض الاختصاصيات إلى مطالبة المرضى بحذف تطبيقات مثل تيك توك كخطوة وقائية حاسمة.
