تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى بيانات التضخم الأميركية المنتظرة يوم الثلاثاء 13 أيار/مايو، والتي تُعد مفصلية في رسم مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيديرالي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أثر الرسوم الجمركية الجديدة على الأسعار وسط أجواء اقتصادية تتّسم بالحذر والغموض.
وستصدر وزارة العمل الأميركية بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر نيسان/أبريل عند الساعة 3:30 عصرًا بتوقيت بيروت، وسط توقعات ببقاء معدل التضخم السنوي عند 2.4%، وهو نفس مستوى الشهر السابق. لكن التقديرات تشير إلى احتمال ارتفاع التضخم إلى 3.6% خلال العام المقبل، نتيجة تداعيات الرسوم الجديدة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا.
في هذا السياق، يواصل الاحتياطي الفيديرالي اعتماد سياسة “الانتظار والترقب”، مع إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق 5.25% – 5.50%، في أعلى مستوى منذ 22 عامًا. وأكد رئيسه جيروم باول أن خفض الفائدة قد يتأخر عن التوقعات السابقة، بانتظار دلائل أوضح على تراجع التضخم.
في المقابل، شهدت الأسواق دفعة تفاؤلية قوية بعد إعلان اتفاق تجاري موقت بين الولايات المتحدة والصين يقضي بخفض متبادل للرسوم الجمركية لمدة 90 يومًا. وساهم هذا التطور في انتعاش الأسهم الأميركية، حيث صعدت مؤشرات ناسداك وستاندرد آند بورز 500 بقوة، في حين تراجع الذهب بنحو 3% بفعل انخفاض الإقبال على الملاذات الآمنة.
غير أن الزخم الصعودي في الأسواق يبقى هشًا. إذ إن أي قراءة مفاجئة للتضخم فوق التوقعات قد تعيد المخاوف من تشديد نقدي جديد، ما قد يضغط على الأسهم ويعزز من جديد الطلب على الذهب.
في ظل تقاطع مؤثرات ثلاثة: بيانات التضخم، توجهات الفيديرالي، والتطورات التجارية، يقف المستثمرون أمام أسبوع مفصلي قد يرسم معالم النصف الثاني من عام 2025.
