انتقدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الخطط الجديدة التي تطرحها إسرائيل والولايات المتحدة لتولي مسؤولية توزيع المساعدات الإنسانية في غزة، معتبرة أنها ستفاقم معاناة الأطفال والأسر.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أشارت في وقت سابق إلى وجود حل “على بُعد خطوات” يُفترض أن يُسهم في توزيع المساعدات، متوقعة الإعلان عنه قريبًا.

وتتناول الأوساط الإغاثية مقترحًا بإنشاء مؤسسة تحمل اسم “مؤسسة إغاثة غزة” تتولى توزيع الغذاء من أربعة “مواقع توزيع آمنة”، وهي خطة مشابهة لما أعلنت عنه إسرائيل مؤخرًا، وأثارت بدورها موجة انتقادات بسبب مخاوف من تسببها بزيادة النزوح داخل القطاع.

وقال جيمس إلدر، المتحدث باسم اليونيسف: “يبدو أن الخطة المقترحة ستفاقم المعاناة المستمرة للأطفال والأسر في قطاع غزة”، مضيفًا أن حديثه ينطبق أيضًا على المؤسسة الجديدة التي يعتبرها جزءًا من نفس الخطة الموسعة.

وترفض منظمات الإغاثة أي خطط تمنح إسرائيل، باعتبارها القوة المحتلة، دورًا في إدارة توزيع المساعدات.

وأشارت وثيقة للمؤسسة إلى أن هذه المواقع ستكون “محايدة”، فيما أكد السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، اليوم، أن إسرائيل لن تشارك في توزيع المساعدات.

مع ذلك، حذّر إلدر من أن هذه المراكز التي يُفترض أن تخدم كل منها نحو 300 ألف شخص، قد تعرض الأطفال والأسر لمخاطر أثناء تنقلهم من أجل الحصول على المساعدات، وقد تؤدي لموجات نزوح إضافية.

وقال إلدر، الذي زار غزة عدة مرات منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس: “استخدام المساعدات الإنسانية كوسيلة للضغط وإجبار الناس على النزوح، خصوصًا من الشمال إلى الجنوب، يضعهم أمام خيار مستحيل: النزوح أو الموت”.

ودعا إلدر إلى رفع الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من شهرين، معتبرًا أن ذلك هو “البديل البسيط” الذي سيسمح بإدخال المساعدات وإنقاذ الأرواح، مشيرًا إلى أن الحصار تسبب بتفشي الجوع على نطاق واسع وزاد من مخاطر الوفيات بسبب سوء التغذية

 
شاركها.