اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة الرئيس نبيه بري وتحضيرات لجلسة تشريعية شاملة يوم الخميس
ترأس دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس النيابي، حضره نائب الرئيس الياس بو صعب، أمينا السر النائبان هادي أبو الحسن وآلان عون، والمفوضون النواب ميشال موسى، كريم كبارة، وهاغوب بقرادونيان، بالإضافة إلى أمين عام المجلس عدنان ضاهر.
عقب الاجتماع، صرّح نائب الرئيس الياس بو صعب موضحاً أن النقاش تركز حول جدول أعمال الجلسة العامة التي دعا إليها الرئيس بري والمقررة يوم الخميس الساعة الحادية عشرة صباحاً.
وأوضح بو صعب أن غياب رئيس الجمهورية وما رافقه من تعثّر في انتظام العمل التشريعي أدى إلى تراكم كبير في مشاريع واقتراحات القوانين، حيث وصل عددها إلى نحو 150 بنداً، منها قوانين قديمة، مشاريع مرسلة من الحكومة، واقتراحات معجلة مكررة. ولفت إلى أن الرئيس بري اقترح عقد جلسة خاصة لمعالجة هذا التراكم، لا سيما القوانين التي مضى وقت طويل على تقديمها وبعضها لم يعد صالحاً كقوانين تتعلق بجائحة كورونا.
وأشار إلى أن جميع مشاريع القوانين الواردة من الحكومة إما تم إقرارها، أو أنها قيد الدرس في اللجان النيابية، أو أدرجت على جدول أعمال جلسة الخميس. وأكد أن الاقتراحات التي تأتي بصفة معجّل مكرر تتطلب انتظار جلسة عامة لإقرار صفة العجلة، ما قد يعطل مسارها، لذا فإن الأفضل تقديمها بصفة عادية ليتم تحويلها مباشرة إلى اللجان أسبوعياً.
وردّاً على اتهامات بوجود قوانين “في الجوارير”، شدد بو صعب على أن جميع القوانين هي إما في اللجان أو معجلة مكررة، موضحاً أن التعطيل مردّه الشغور الرئاسي لا غير.
وأضاف أن جدول أعمال الجلسة يتضمن 23 بنداً، أبرزها مشروع تعديل قانون السرية المصرفية الذي أقرته اللجان المشتركة مؤخراً، بالإضافة إلى قوانين أرسلتها الحكومة بعضها استردته كقانون استقلالية القضاء، ما يحول دون مناقشته إلا بعد إعادته من قبل الحكومة.
وتناول بو صعب أيضاً موضوع الانتخابات البلدية، مشدداً على أنه لا نية لتأجيلها، لا سيما مع اقتراب موعد إقفال الترشيحات في جبل لبنان الأربعاء المقبل. وأكد أن الجلسة ستناقش تحديداً ملف بلدية بيروت لما تحمله العاصمة من رمزية وطنية، مشيراً إلى أن أي تعديل مطلوب يجب أن يطال قانون الانتخابات فقط وليس الصلاحيات الإدارية.
وعن العاصمة بيروت، قال إن هناك توافقاً وطنياً على مبدأ المناصفة فيها، وأن النقاش سيتركز على كيفية الحفاظ على هذا المبدأ من خلال اقتراحات مثل اعتماد اللوائح المقفلة.
وفي سياق آخر، لفت بو صعب إلى قانون معجل مكرر يخص المباني المتضررة من العدوان الإسرائيلي، تم إقراره في جلسة حكومية سابقة لتسهيل إعادة الإعمار. كما أشار إلى قانون آخر متعلق بالتربية تم التوافق عليه مع المدارس الخاصة والأساتذة، ينص على تعديل قانون التقاعد وصندوق التعويضات، ويتضمن وقف المفعول الرجعي وتخفيض نسبة الاشتراك من 8% إلى 6%.
كما تطرق إلى قانون الإيجارات، مشيراً إلى مطالبات من بعض النواب بتجميد العمل به مؤقتاً، إضافة إلى مجموعة أخرى من القوانين المعجلة المكررة ستُعرض خلال الجلسة.
وختم بو صعب مؤكداً أن المسار التشريعي سيستمر بهذه الوتيرة لمعالجة القوانين العالقة، لا سيما تلك المتعلقة بمكافحة الفساد، هيكلة المصارف، والفجوة المالية، مذكراً بأن ملفات حساسة كأموال المودعين لا تزال لدى الحكومة ولم تُحسم بعد.
لقاء لبناني – إماراتي في عين التينة
من جهة أخرى، استقبل الرئيس نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي صقر غباش والوفد المرافق، حيث جرى استقبال رسمي تلاه لقاء موسع حضره النائب الياس بو صعب، رئيس لجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية – الإماراتية النائب فؤاد مخزومي، النائب محمد خواجة، القائم بأعمال السفارة الإماراتية فهد الكعبي، والمستشار الإعلامي علي حمدان.
تم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين لبنان والإمارات وسبل تعزيز التعاون البرلماني والتشريعي، إضافة إلى تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة. واختتم اللقاء بمأدبة غداء أقامها الرئيس بري على شرف الوفد الإماراتي الزائر.
دعوة رسمية للجلسة العامة
وختم البيان بدعوة رسمية من رئيس مجلس النواب إلى جلسة تشريعية عامة تُعقد عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الخميس الواقع فيه 24 نيسان 2025، لمناقشة المشاريع والاقتراحات المدرجة على جدول الأعمال.
