العراقيون ينقسمون بين مؤيد للنأي بالعراق عن القضية السورية وبين مُطالب بـ"التدخل وبقوة"

 الشأن المحلي  221

بغداد/ نبأ نيوز..
يبدو أن السيناريو الذي مر بالعراق عام 2003 من إداعاءات أميركية بأن العراق كان يملك خزين كبير من الأسلحة الكيميائية المحرمة دوليا، عاد اليوم ولكن في سوريا مع تبادل الأدوار بين الرئيسين الاميركيين السابق جورج بوش الابن والحالي ودونالد ترامب الذي هدد مؤخرا بضرب سوريا وبذات الذريعة بصواريخ ذكية، كما وصفها.
الشارع العراقي انقسم الى قسمين إزاء تلك التهديدات، الاول كان معارضا لموقف الحكومة العراقية بالنأي عن العراق من قضايا الدول الأحرى والآخر مؤيد.. حيث قال المواطن يحيى الناصري  لـ"نبأ نيوز"، إن "العراق ذاق الأمرّين من التدخلات الحامية في قضايا دول آخرى، فمنذ أن أستلم رئيس النظام السابق صدام حسين حكم العراق وحتى 2003 كان ينادي ويتكلم عن القضية الفلسطينية، حتى تصدعت رؤوسنا ولم نجنِ من تلك الحماوة سوى كره دول العالم للعراق إزاء مواقفه الساخنة واليوم السياسيين يعيدون نفس الخطأ في دول اخرى مثل سوريا واليمن على حساب الشعب العراقي المسكين".
وأضاف أن "على الحكومة العراقية أن تفكر بمصالح العراق أولا وأنا أؤيد ما ذهب له رئيس الحكومة حيدر العبادي بترك تلك التصريحات واتخاذ التدابير اللازمة فقط لتأمين الحدود مع سوريا"، مبينا أن "العراقيين ليس لديهم مشكلة مع الشعب السوري ويعتبرونهم إخوة لهم، ولكن النظام السياسي في دمشق كان عليه أن لا يسمح بدخول مقاتلين عراقيين لانه قام بتوريطهم وتوريط العراق بمصاعب نحن في غنى عنها وعلى راي المثل ( اللي بينا مكفينا)".
من ناحبة اخرى قالت الناشطة زينب عبد الحر لـ"نبأ نيوز"، إن "سوريا تهمنا كما يهمنا العراق لأن البلدين فيهما مقدسات وعلينا حمايتها من دنس أي أجنبي يحاول الدخول أو السيطرة عليها"، مضيفة "نحن منذ عام 2011 وحتى اليوم نشارك في حماية المقدسات في سوريا ونجحنا بذلك، ولا نريد في آخر المنوال التفريط بذلك الانجاز".
ودعت عبد الحر الحكومة العراقية إلى "التراجع عن قرارها بالنأي عن النفس إزاء القضية السورية ، بل إبداء رأي حاسم وقاطع بأن تقول لا نسمح للأميركان ولا غيرهم بتدنيس سوريا ومقدساتها"، مشيرة إلى أن "الانتخابات على الابواب ومن يريد من السياسيين الظفر بالمقاعد عليه أن يدعم القضية السورية".

اقرأ أيضاً

التعليقات

إضافة تعليق..