كيف سيكون شكل الحكومة والبرلمان المقبلين وهل سيتعض القادمون من السابقين؟.

 من نبض الواقع  288

بغداد/ نبأ نيوز...

الانتخابات على الأبواب وعلى ما يبدو هذا الموسم رخيصا جدا، سيما مع استخدام الأساليب الرخيصة من قبل المرشحين من وجوه تعود على كذبها الشعب طوال 14 عاما مضت، فهذا استخدم "السبيس" وذاك استخدم العشيرة وفايلاتهم للتعيينات وآخر استخدم شغل المنظمات التي تزيل الأتربة والأوساخ وبعض الأصباغ التي مهما كانت ألوانها فهي غامضة أمام الناخبين ولن تجدي نفعا لأن الشعب بات يعرف معادن من سبق له وأن عمل في المجال السياسي، إلا أن راي السياسيين الحاليين هو أنهم "يمتلكون السطوة والسلطة والجاه" ويصورون أنفسهم على أنهم المالك الآمر الناهي في بلد استباحوا فيه كل شيء.

أغلب السياسيين يعون جيدا أنهم موجدون بمناصبهم ليس بجهودهم أو نضالهم المشوش مثل شهاداتهم التي هي محل شكوك ومثل ولاءاتهم وعقيداتهم بل, اشكالهم التي قد تبدو تارة بلحية وتارة بدونها وكلها في الحقيقة أوهام لأن جميعهم يملك الجوازات الأجنبية، ولكن السؤال هنا .. كيف سيكون خلاصكم من الشعب إذا ثار عليكم؟ وكيف سيكون شكل الحكومة والبرلمان المقبلين وهل سيتعض القادمون من السابقين؟ ومن هي الكتل التي ستقل حظوظها ومن هي التي ستستحوذ على المناصب المهمة وهل ستبقى المحاصصة وهل ستحظى الأقليات بفرص؟.

 

وفي هذا السياق كشفت صحيفة العربي الجديد في تقرير تابعته نبأ نيوز، انه "قبل شهر من موعد الانتخابات البرلمانية العراقية، المقرر أن تُجري في الثاني عشر من أيار المقبل، يبدو ان موقف الأقليات الدينية والقومية مربكاً في ظل انحسار تمثيلها بكوتا فرضها الدستور العراقي، ووجود محاولات تقوم بها أحزاب متنفذة من أجل التهام المقاعد المخصصة للأقليات".

 

ومنح قانون الانتخابات، الأقليات تسع مقاعد ضمن مبدأ (الكوتا) المفروضة في الدوائر الانتخابية، على أن يحصل المسيحيون على خمسة مقاعد بواقع مقعد واحد في محافظات بغداد ودهوك ونينوى وأربيل وكركوك، ومقعد واحد للشبك في محافظة نينوى، ومثله للأكراد الفيليين في واسط، ومقعد واحد للصابئة في بغداد.

 

ونقلت الصحيفة عن مصدر في التحالف الوطني قوله ان "بعض الأحزاب المنضوية في التحالف تحركت منذ أيام لكسب ود مرشحين من الأقليات"، مشيرا الى أن "بوصلة هذه الأحزاب توجهت نحو المرشحين المتنافسين على المقعد المخصص للأكراد الفيليين في محافظة واسط (جنوب بغداد)، فضلاً عن المقاعد المخصصة للشبك والأيزيديين والمسيحيين في المحافظات الأخرى".

 

ويثير تحرك بعض الأحزاب السياسية باتجاه مرشحي كوتا الأقليات قلق برلمانيين وسياسيين عراقيين مسيحيين.

 

من جهة أخرى أبدى النائب عن المكون الشبكي حنين القدو خشيته من حصول توافقات سياسية على حساب مكونه وباقي الأقليات في البلاد، مطالباً الحكومة المركزية بمنع قوات البيشمركة من الدخول بالمناطق الخاصة بالإقليات في سهل نينوى.

 

وقال القدو إن "الأقليات في العراق كانت وخلال الأعوام السابقة ضحية للاتفاقات والصفقات التي حصلت بين بعض الأحزاب الكردية وأحزاب أخرى فاعلة في العراق ومنها عدم ذكر المكون الشبكي في الدستور كمكون عراقي".

 

ولفت إلى "استغلال أصوات الأقليات كالايزيديين والشبك والمسيح من قبل بعض الأحزاب الكردية وخاصة الديمقراطي الكردستاني الذي كان يحاول استغلال تلك الأصوات لتكريد المنطقة وبسط نفوذه عليها".

 

وأضاف، أن "الأحداث الأخيرة أبقت لدينا بعض المخاوف من حصول اتفاقات يكون ضحيتها الاقليات"، مستدركاً بالقول "لكن لدينا أملاً بأن تفي الحكومة بوعودها لنا وأن تحافظ على هويات تلك الأقليات".

 

وتابع القدو قائلاً، "لا توجد ضمانات واقعية حتى الان"، مطالباً الحكومة المركزية بـ"عدم السماح لقوات البيشمركة بالدخول إلى المناطق الخاصة بالأقليات العراقية في سهل نينوى".

 

من جانب آخر توقع الامين العام لحركة الاصلاح والتنمية محمد بازياني، تراجع مقاعد الاطراف الكردية في البرلمان العراقي، عازيا أسبابها الى الأحداث الاخيرة ومقاطعة بعض الاحزاب الكردستانية لخوض الانتخابات.

 

وقال بازياني إن "دور الكرد سيفقدون موقعهم في بغداد خلال الانتخابات المقبلة مقارنة مع الاعوام السابقة"، متوقعا أن "يحصل الكرد على خمسين مقعد أو أكثر خلال الانتخابات النيابية العراقية".

وأضاف بازياني، أن "اصوات الكرد ستشهد تراجعا في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين ونينوى"، عازيا أسباب ذلك الى "أحداث 16 تشرين الاول 2017 ومقاطعة بعض الاحزاب الكردستانية لخوض الانتخابات في كركوك وبعض المناطق المتنازع عليها فضلا عن غياب خطاب موحد للإطراف الكردستانية".

 

وشدد بازياني، على "ضرورة تطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها قبل بدء الانتخابات في شهر ايار المقبل وإجراء حوار جاد بين بغداد واربيل"، مؤكدا على "أهمية توحيد الصف الكردي الداخلي وتشجيع الناخبين الكردستانيين في المناطق المتنازعة بالمشاركة الفعالة في الانتخابات".

 

ولفت بازياني، الى "أهمية إجراء الاطراف الكردية حوارات مع الاحزاب والقوائم العراقية"، مشددا على "ضرورة ضمان مصلحة الكرد والعراق وبناء نظام رشيد بعيدا عن الطائفية في المرحلة المقبلة".

يذكر أن مجلس النواب، صادق في (22 كانون الثاني الماضي)، على إجراء الانتخابات النيابية بموعدها المقرر في الثاني عشر من أيار المقبل.

 

 

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضاً

التعليقات

إضافة تعليق..