اتساع رقعة الاحتجاجات ونظام طهران يواجهها بتظاهرات مضادة

 أخبار العالم  120

طهران/وكالات
رغم الاعتقالات والتهديدات، استمر المحتجون الإيرانيون بتظاهراتهم ضد ساسات النظام الداخلية والخارجية لليوم الثالث على التوالي في مدن كبرى عدة، مثل أصفهان وهمدان وكرمانشاه والأهواز وساري وقزوين، فيما عمدت السلطات إلى اخراج تظاهرات مؤيدة لها للرد على المحتجين.
وصعد المحتجون الإيرانيون في هتافاتهم ضد النظام في بلادهم، حيث ركزت جميع الشعارات على رأس السلطة الحقيقي في بلادهم وهو المرشد علي خامنئي مطالبينه بالتنحي عن السلطة.
وفي طهران، انطلقت ظهر أمس، شرارة اليوم الثالث من انتفاضة الإيرانيين المستمرة ضد النظام الحاكم، بتظاهرة حاشدة وسط دعوات في غالبية المدن والمحافظات لتنظين تظاهرات. وردد المتظاهرون في طهران شعارات “الموت للديكتاتور” و”لا غزة ولا لبنان، روحي فداء ايران” و”اخرجوا من سورية وفكروا بحالنا” وسط اشتباكات مع عناصر الأمن والشرطة.
كما نظمت تظاهرات في اصفهان ثالث كبرى مدن البلاد بعد مشهد التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات، حيث دعا المحتجون في أصفهان قوات الأمن إلى دعم المتظاهرين بدل مهاجمتهم وهتفوا “سيد علي عفوا، حان وقت رحيلك” في اشارة الى المرشد علي خامنئي. ونشر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصوراً تظهر جموع المتظاهرين، وهي تسير في شارع “انقلاب” وسط العاصمة، وهتفوا بشعارات “أيها الإيراني الغيور الدعم الدعم”.
كما أفادت صفحات عبر مواقع التواصل وقنوات على تطبيق “تلغرام”، بخروج العشرات بمدينة كرج، جنوب طهران.وانتشرت مقاطع فيديو تظهر امتداد الاحتجاجات إلى مدينة شهركرد، وسط إيران، التي شهدت صدامات مع الشرطة، ومدينة كرمانشاه غربا، حيث ألقت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع على جموع المتظاهرين.
وفي كرمانشاه ردد المتظاهرون “الموت لخامنئي” وهو هتاف يكشف كسر حاجز الخوف لدى المحتجين الإيرانيين، الذين كانوا يرمزون لخامنئي في احتجاجاتهم السابقة فقط “بالموت للديكتاتور”. واستخدمت الشرطة الهراوات والغاز المسيل للدموع واعتقلت عددا من المحتجين.
وفي الأهواز، أطلق المحتجون ليل أول من أمس، شعارات تشير بوضوح إلى خامنئي، حيث هتفوا: “الشعب يلجأ للتسول والآقا (خامنئي) يعيش في نعيم”. كما أطلق المتظاهرون في جميع تظاهراتهم شعارات ضد تدخلات نظام بلادهم في المنطقة ودعم الميليشيات الطائفية في سورية ولبنان واليمن، مثل شعار “اترك سورية وفكر في حالنا”، و”لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران”.
وفي أول رده على الاحتجاجات العارمة، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً، اتهم فيه المتظاهرين بتنفيذ “أجندة غربية ضد النظام”، و”بريطانيا وأميركا” بالوقوف وراء الاحتجاجات. ووصف الحرس الثوري الاحتجاجات بـ”الفتنة الجديدة”، مطالباً بمواجهة المتظاهرين والخروج بمظاهرة موالية للنظام أمس للحفاظ على هيبته المفقودة خصوصا وأن المظاهرات بدأت من مدينتي قم ومشهد، مركز المراجع الدينية في إيران.
من جهته، طالب وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي، الإيرانيين بعدم المشاركة في التظاهرات، ووصف التجمعات الاحتجاجية بـ”غير القانونية”، وقال إن “الشرطة والقضاء حاولا عدم تحويل التظاهرات إلى قضية مثيرة للقلق”.
وقال فضلي “نطلب من السكان عدم المشاركة في التجمعات المخالفة للقانون لأنهم سيخلقون مشكلات لهم ولمواطنين آخرين”، داعياً “الراغبين في تنظيم تجمع إلى التقدم بطلب والحصول على ترخيص”، موضحا انه تلقى معلومات بشأن “دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي من أجل المشاركة في تجمعات”.
ويأتي التحذير بينما قام النظام بتعبئة عشرات الاف المتظاهرين في طهران وفي مدن عدة بمحافظات اخرى بينها مشهد (شمال شرق) في ذكرى إنهاء حركة الاحتجاج الضخمة التي تلت إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في العام 2009، ورفعوا لافتات كتب عليها “الموت للعصيان” في اشارة الى حركة 2009.
إلى ذلك، أعلن عضو لجنة مواءمة الموازنة بمجلس الشورى الاسلامي النائب مهرداد لاهوتي في ديث، عن استهداف الحكومة خلق 1.05 مليون فرصة عمل في السنة المالية المقبلة التي تبدأ 21 مارس 2018.

اقرأ أيضاً

التعليقات

إضافة تعليق..