داعش ما يزال حيا في العراق بعد 14 ألف ضربة من التحالف الدولي

 الأحداث الأمنية  133

بغداد/نبأ نيوز
أعلن التحالف الدولي ضدّ داعش، الجمعة، تنفيذه لأكثر من 14 ألف ضربة ضد مواقع التنظيم الإرهابي في العراق منذ 2014.
ويبدو الرقم مهولا، خصوصا إذا ما أُخذ في الاعتبار الكم الهائل من القنابل والصواريخ والقذائف المدفعية التي استُخدمت في كلّ تلك الضربات، ويغدو مفزعا إذا عُلم أن أغلب فصول الحرب ضدّ التنظيم دارت في مدن وبلدات مأهولة بالسكّان، وهو ما يفسّر سقوط ما يقارب 11 ألف مدني من سكان مدينة الموصل وحدها خلال حملة استعادتها من تنظيم داعش والتي مثّلت أوضح نموذج على اللجوء إلى القصف العشوائي والاستخدام المفرط للقوّة النارية في الحرب على التنظيم.
وما يضاعف من مأساة تلك الحرب أنّها لم تقض، رغم جسامة خسائرها، على التنظيم بشكل كامل حيث ما يزال يجري الإعلان بشكل يومي، عن سقوط ضحايا لهجماته في مناطق عراقية مضى وقت طويل على إعلانها مستعادة بشكل كامل من سيطرته، مثل مناطق محافظة ديالى شمالي العاصمة بغداد.
وقال مدير المكتب الإعلامي للتحالف الدولي توماس فيل، لوكالة الأناضول، إن “عدد ضربات التحالف الدولي بلغ منذ سبتمبر 2014 وحتى 27 ديسمبر الجاري في العراق 14104 ضربة”. وأضاف أن “تنفيذ الضربات كان جزءا من عملية العزم الصلب الهادفة لتدمير داعش في العراق وسوريا”.
وأشار إلى أن “هذه الأرقام تتضمن جميع الضربات التي نفذتها الطائرات المقاتلة والهجومية أو القاذفة أو المروحية أو الموجهة عن بعد، وكذلك المدفعية الصاروخية والمدفعية التكتيكية البرية”. وأوضح فيل أنّه “في عام 2015 كان لدى داعش ما بين 3500 و4500 عنصر يحاولون فرض خلافتهم المزيّفة على شعبي العراق وسوريا، واليوم تقدر أعدادهم بالعراق وسوريا بـ1000 إرهابي”.
ولا تخلو هذه الحرب أيضا من أضرار وتبعات بيئية حيث بدأ يسجل في العراق ظهور أمراض يرجح اترباطها بتلوث ناتج عن المواد التي تحتوي عليها الذخائر الحربية . وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في التاسع من ديسمبر الجاري، نهاية داعش ببلاده، والسيطرة على كامل الأراضي العراقية، ليعطي بذلك شارة انتهاء حرب استغرقت نحو 3 أعوام. وكانت معركة الموصل، مركز محافظة نينوى بشمال البلاد، أصعب حلقات تلك الحرب وأكثرها دموية، حيث تطلّب اجتثاث داعش الذي تغلغل داخل أحيائها وبين سكانّها، في الكثير من الأحيان، هدم المباني على من فيها.
ومنذ الإعلان الرسمي عن استعادة المدينة في يوليو الماضي لم تنفكّ أرقام الضحايا تتزايد، مع التقدّم في إزالة ركام المدينة واكتشاف ما تحتها من جثث حتى بلغ الرقم 11 ألف قتيل، بحسب أحدث تقدير نشرته منظمة العفو الدولية.

 

اقرأ أيضاً

التعليقات

إضافة تعليق..