ناصر صُباح الأحمد في السعودية في إطار ترتيب البيت الكويتي

 أخبار العالم  46

بغداد/متابعة نبأ نيوز
أعربت مصادر سياسية كويتية عن اعتقادها أن زيارة الشيخ ناصر صُباح الأحمد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الكويتي للرياض تندرج في إطار ترتيب أوضاع البيت الداخلي في الكويت.
والتقى الشيخ ناصر، وهو الابن الأكبر لأمير الكويت خلال زيارته التي استغرقت يوما واحدا الخميس الماضي، العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز ثم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يشغل أيضا موقع وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية.
وكان ملفتا اختيار وزير الدفاع السعودية كأوّل بلد يزوره منذ توليه منصبه الجديد في حكومة الشيخ جابر المبارك التي تشكلت قبل نحو أسبوعين. وقالت المصادر السياسية الكويتية إن الهدف من الزيارة طمأنة السعودية إلى أن الكويت في وضع أكثر من طبيعي وإلى أن الشيخ ناصر سيلعب دورا كبيرا في المستقبل وذلك في حال شغور موقع وليّ العهد الذي يتولاه حاليا الشيخ نوّاف الأحمد الذي يعاني من مشاكل صحّية استوجبت قيامه الشهر الماضي بزيارة ذات طابع علاجي للولايات المتحدة.
واعتبرت أن النجل الأكبر لأمير الكويت، الذي رافقه عدد من كبار المسؤولين في وزارة الدفاع والقوّات المسلّحة جاء ليؤكد العلاقة “المميّزة” التي تربط الكويت بالسعودية، فضلا عن استيعاب الكويت لتعقيدات المشهد الإقليمي في ظل استمرار الأزمة بين الدول المقاطعة الثلاث في مجلس التعاون لدول الخليج العربية من جهة وقطر من جهة أخرى.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن الزيارة كانت أيضا بمثابة رسالة كويتية من الأمير إلى الملك سلمان يشكره فيها على تسهيل انعقاد القمة الـ38 لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الكويت في الخامس من الشهر الجاري.
ولم تقاطع السعودية القمّة الخليجية على الرغم من حضور قطر التي تمثّلت بالأمير الشيخ تميم بن حمد. واكتفت في لفتة إلى العلاقة الخاصة بين العاهل السعودي وأمير الكويت بخفض تمثيلها إلى مستوى وزير الخارجية عادل الجبير، فيما تمثّلت دولة الإمارات العربية المتّحدة بوزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش.
وقال مصدر كويتي إن الشيخ صُباح أراد التأكيد للملك سلمان أنّ العلاقة بين البلدين لم تتأثر أبدا بسبب خفض مستوى التمثيل السعودي في القمة الخليجية. على العكس من ذلك، هناك امتنان كويتي لموقف السعودية القاضي بعدم مقاطعة القمّة إرضاء للشيخ صُباح الأحمد الحريص كلّ الحرص على استمرار صيغة مجلس التعاون الخليجي الذي لعب دورا في تأسيسه في العام 1981 بالتفاهم مع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات وقتذاك.
ويشير متابعون للشأن الخليجي إلى أن لقاء الشيخ ناصر مع الأمير محمد بن سلمان يندرج في سياق تنسيق موقف الكويت والسعودية في المسائل الدفاعية خاصة أنهما تشتركان في عضوية التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، والتحالف الإسلامي العسكري ضدّ الإرهاب الذي أنشأته المملكة العربية السعودية قبل عام ويضم عشرات البلدان، بالإضافة إلى عضويتهما المشتركة في قوات درع الجزيرة وتوقيعهما مع باقي بلدان الخليج على اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.
ويقول الخبير العسكري والمحلل السياسي الكويتي فهد الشليمي إنّ “الكويت تعتمد في سياستها الدفاعية على اعتبار السعودية هي العمق الاستراتيجي لها في المنطقة”.

 

اقرأ أيضاً

التعليقات

إضافة تعليق..