"حرس كركوك"... مجموعة مسلّحة جديدة تطارد القوات العراقية

 الأحداث الأمنية  107

بغداد/نبأ نيوز
كشف مسؤولون في جهاز الشرطة المحلية، الذي أُقيل أخيراً كبار قادته من قبل بغداد وتم استبدالهم بضباط عرب وتركمان، أن "تنظيم داعش وجماعة كردية عنصرية تطلق على نفسها اسم (حرس كركوك)، تعتبر أن القوات العراقية الاتحادية محتلة للمدينة وترى وجوب مقاومتها وإعادتها لكنف أربيل".
إلا أن أحد وجهاء عشيرة البرزنجي في كركوك، أكد لـصحيفة "العربي الجديد"، أن "حرس كركوك، هم شبان أكراد قوميون وشيوعيون اتفقوا على هدف واحد، وليس بينهم أي شخص متدين"، مبيناً أن "قسماً منهم أيضاً كان منتمياً في السابق إلى البشمركة أو الأسايش، ولديه خبرة في عمليات خاصة وخبرة بكركوك ومناطقها". وأضاف أن "الجماعة نفّذت عمليات اغتيال منظمة استهدفت شخصيات أمنية وعسكرية ومحلية محسوبة على بغداد، كما قامت بهجمات مسلحة استهدفت دوريات عراقية تدخل كإجراء روتيني بين مدة وأخرى للأحياء الكردية شمالي كركوك".
وكشف عن أن "حرس كركوك اغتالت شخصيات كردية اعتبرتها خائنة، وجميعها محسوبة على الاتحاد الوطني، ثم ما لبثث أن نفّذت عمليات اغتيال وهجمات بحق شخصيات تركمانية شيعية. وتقوم بعملياتها ليلاً، وهو ما دعا مجلس المحافظة أخيراً إلى الطلب بتكثيف التواجد الأمني للجيش والشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب في الليالي بالمدينة".
في هذا الإطار، تصاعدت عمليات الدهم والتفتيش التي نفّذتها القوات العراقية، في ظلّ محاولتها تجنيد السكان العرب والتركمان، لإعطاء معلومات عن المهاجمين الأكراد. ووفقاً لنقيب في شرطة كركوك، فإن "بغداد يجب أن تسأل مدير شرطة نواحي كركوك المقال، سرحد قادر، التابع لحزب البارزاني، عن حرس كركوك"، معتبراً أنه "يجب أن تصنّف كجماعة إرهابية أسوة بداعش". وبحسب النقيب ذاته، فإن "تلك المجموعة التي لا يتجاوز عدد أفرادها العشرات تجذب شباناً أكراد إليها من داخل كركوك بعناوين قومية، ويقودهم عنصر أسايش ترك الخدمة بعد استعادة بغداد السيطرة على المدينة. ونعتقد أن الضابط الكردي التابع لحزب البارزاني العميد سرحد قادر، الذي كان يحكم كركوك قبل شهرين، لديه علم بتفاصيل المجموعة".
ويرى الزعيم القبلي العربي رافع الجبوري، أن "هذه التحركات عُدّت أمراً مقلقاً للعرب، الذين هم جزء مهم من كركوك ومحيطها، فالأحزاب الكردية غير مقتنعة تماماً بسيطرة القوات العراقية على كركوك"، مبيناً أن "الأوساط الكردية تعد هذا الأمر مؤقتاً، لأنهم يعتبرون كركوك محافظة كردية تابعة لإقليم كردستان". وشدّد على "ضرورة تكثيف وجود القوات العراقية من الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب في كركوك، من أجل قطع الطريق على محاولات قوى كردية العبث بأمن المدينة وايجاد مبرر لعودة قوات البشمركة الكردية، التي يتهمها العرب والتركمان بالقيام بإجراءات عنصرية ضدهم خلال المرحلة الماضية عن طريق العمل على تكريد المدينة ونزع المعالم التركمانية والعربية بداخلها".

 

اقرأ أيضاً

التعليقات

إضافة تعليق..