أوامر توقيف لضباط كبار بينهم هم العبيدي والغراوي وقنبر

 الفساد العراقي  128

بغداد/نبأ نيوز
كشفت عضو اللجنة القانونية النيابية عالية نصيف، عن صدور أوامر قبض واستقدام وتحقيق بحق 48 ضابطاً رفيعا في وزارة الدفاع بتهم فساد، بينهم معاون رئيس اركان الجيش السابق الفريق الركن عبود قنبر، وقائد عمليات نينوى الفريق مهدي الغراوي، فيما اشارت تسريبات صادرة عن وزارتي الدفاع والداخلية إلى صدور أوامر قبض بحق ضباط برتب كبيرة في الوزارتين، ضمنهم وزير الدفاع السابق وقائد القوة الجوية الحالي. 
 وقالت نصيف: «صدرت أوامر قبض بحق قائد القوية الجوية أنور حمه أمين قبل أسبوعين، على خلفية قضية هدر للمال العام في عقود التسليح التشيكية، كذلك هناك أوامر قبض على وزير الدفاع السابق خالد العبيدي». واوضحت إن “هناك أوامر قبض واستقدام وتحقيق صدرت بحق 48 ضابطاً رفيعاً في وزارة الدفاع بتهم تتعلق بالفساد وهدر المال العام”، مشيرة إلى أن “ابرز تلك الاسماء معاون رئيس اركان الجيش السابق الفريق الركن عبود قنبر، وقائد عمليات نينوى الفريق مهدي الغراوي وقائد القوة الجوية الحالي الفريق أول أنور حمه أمين بالاضافة إلى وزير الدفاع السابق خالد العبيدي”.
وأضافت نصيف، أن “قائد القوة الجوية ابلغ المحققين أن هذا استهداف شخصي له، فيما رفض العبيدي الحضور اصلا إلى التحقيق”، لافتة إلى أن “قائد القوة الجوية حاول ترتيب إيفاد له إلى ألمانيا لكنه فشل في ذلك”.
لكن نصيف تخشى من أن ملف محاربة الفساد «لم يحرز أي تقدم»، وتستبعد محاربة الفاسدين؛ لأنهم «ينتمون إلى تيارات وجهات سياسية نافذة». وبرأيها، فإن رئيس الوزراء حيدر العبادي «يتحدث عن عناوين عامة، لكنه حين يدخل إلى تفاصيل الملفات، سيواجه صعوبات كبيرة، ومنها إمكانية الإطاحة به من منصبه».
وتشير نصيف إلى أن العبادي «يعرف بشكل تفصيلي الخروقات والفساد في مزاد العملة في البنك المركزي والسرقات التي طالت أراضي مملوكة للدولة، لكنه لم يفعل شيئاً حيال ذلك؛ لأنه لا يريد الصدام مع حلفائه وشركائه في العملية السياسية». وتابعت: «أظن أنه يتحدث عن محاربة الفساد بهدف الضغط على خصومة ولأسباب انتخابية».
واللافت في شأن قضية محاربة الفساد والتعقيد الملازم لها، أن أغلب المسؤولين الذين صدرت أوامر قبض بحقهم على خلفيات تهم فساد هربوا إلى خارج البلاد، أو أطلق سراحهم بعد مدة وجيزة من إلقاء القبض، وقد أفرج القضاء قبل أيام عن رئيس مجلس محافظة البصرة صباح البزوني، إلى جانب الإفراج عن محافظ الأنبار السابق صهيب الراوي ومحافظ صلاح الدين أحمد الجبوري.
يشار إلى أن قاضي تحقيق محكمة النزاهة في الرصافة، قال، أول من أمس، لجريدة «القضاء» التابعة لمجلس القضاء الأعلى: إن «الكثير من الأوامر صدرت بحق وزراء ووكلاء، ولم تنفذ رغم التأكيدات المستمرة، وبعض الأسباب ترجع إلى هربهم خارج البلاد»، مشيراً إلى أن «القضاء يصدر مذكرات القبض وهو غير مسؤول عن تنفيذها؛ فهذا يقع على عاتق السلطة التنفيذية المتمثلة بوزارة الداخلية».

 

اقرأ أيضاً

التعليقات

إضافة تعليق..